البحسني يرد على قرار إقالته
متابعات _ المساء برس|
عبّر عضو مجلس القيادة الرئاسي، فرج البحسني، الموالي للإمارات عن رفضه القاطع لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الموالي للسعودية القاضي بإسقاط عضويته، مؤكدًا أن القرار “باطل دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا”، ويمثل “خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الأسس التوافقية التي تشكّل بموجبها المجلس”.
وقال البحسني إنه تابع “ببالغ القلق والاستغراب صدور ما سُمّي بقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (3) لسنة 2026م”، مشددًا على أن القرار صدر “بإجراءات أحادية، دون تحقيق، ودون مساءلة، ودون تمكين من حق الدفاع أو الرد، ودون الالتزام بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة”، الأمر الذي يجعله – بحسب تعبيره – “عديم المشروعية، ويؤسس لسابقة خطيرة تُدار فيها المرحلة الانتقالية بمنطق الإقصاء لا بمنطق الشراكة”.
وأشار البحسني إلى أن خطورة القرار تتضاعف كونه جاء “بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي”، مؤكدًا أنه ناقش خلاله “مستجدات المشهد السياسي”، معتبرًا أن ذلك “يكشف تناقضًا فجًا بين الوقائع الثابتة، وبين الذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير قرار سياسي مُعدّ سلفًا”.
كما رفض الاتهامات الواردة في قرار إقالته، معتبرًا أنها “ذات طابع سياسي بحت، تفتقر لأي أدلة، وتعتمد على التأويل والتجريم بالموقف”.
وانتقد البحسني ما وصفه بـ“الزج بادعاءات صحية لا أساس لها من الصحة، واستخدامها كأداة للإقصاء”، معتبرًا ذلك “سلوكًا غير مسؤول وغير أخلاقي، ومحاولة مكشوفة لتسويغ قرار سياسي مُسبق، لا علاقة له بمصلحة الدولة ولا بأمنها ولا بوحدة صفها الوطني”.
وحذّر البحسني من أن ما جرى “لا يمكن فصله عن مسار خطير يُفرَّغ فيه مجلس القيادة من مضمونه التوافقي، ويُحوَّل من إطار شراكة وطنية جامعة إلى أداة لتصفية الخلافات السياسية”، مؤكدًا أن هذا المسار “يهدد ما تبقى من ثقة الشعب بالمرحلة الانتقالية، ويقوّض أسس الاستقرار السياسي والمؤسسي”.