“أنصار الانتقالي” ورقة الإمارات الجديدة لمواجهة السعودية في جنوب اليمن
خاص _ المساء برس|
تشهد عدد من المدن الجنوبية، منذ عدة أيام، تحركات احتجاجية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، تعبيرًا عن دعمهم لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، ورفضًا للإجراءات السعودية الأخيرة التي استهدفت المجلس وقيادته.
وفي هذا الإطار، خرجت اليوم تظاهرتان منفصلتان في كل من مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، ومحافظة سقطرى، حيث رفع المشاركون شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي ومعارضة للدور السعودي في جنوب اليمن.
وفي محافظة حضرموت، ردد المتظاهرون هتافات ضد السعودية، من بينها عبارات مثل: “يا سعودي يا كذاب أنت داعم للإرهاب” و”لا سعودي بعد اليوم”، في مؤشر واضح على تصاعد حالة الاحتقان الشعبي تجاه الرياض.
ومن المتوقع أن تشهد مدينة عدن، يوم غدٍ، تظاهرة حاشدة دعا إليها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، الذي غاب عن الظهور العلني لأكثر من أسبوع.
وتأتي هذه الدعوة في سياق الدعم لما وصفه الزبيدي بـ”الإعلان الدستوري”، ورفضًا للإجراءات السعودية الأخيرة التي قضت بحل المجلس الانتقالي وتقويض نفوذه السياسي والعسكري.
وفي محاولة لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة في الشارع الجنوبي، أعلن السفير السعودي لدى اليمن عن توجه المملكة لدعم صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين، بمن فيهم المنتمون إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لامتصاص الغضب واحتواء قواعد المجلس.
غير أن محللين يرون أن هذه الخطوة غير كافية لتهدئة الشارع الجنوبي أو إعادة بناء الثقة مع أنصار الانتقالي، في ظل تحريض مستمر من الإمارات عبر الوسائل الإعلامية التي تمولها، فالإمارات تعتبر أنصار الانتقالي ورقة مهمة لمواجهة السعودية، وبالتالي فإنها ستدعم هذه التحركات بطريقة غير مباشرة.
ويشير محللون سياسيون إلى أن حالة الغضب لدى أنصار المجلس الانتقالي لا يمكن احتواؤها بإجراءات اقتصادية مؤقتة، مؤكدين أن قطاعًا واسعًا منهم بات ينظر إلى السعودية باعتبارها خصمًا مباشرًا خاصة بعد تدخلها العسكري واستهدافها لقوات الانتقالي عبر الغارات الجوية، ما أسفر عن مقتل وجرح المئات من عناصره، وأدى إلى إنهاء مشروعه السياسي الذي كان يسعى إلى “انفصال” جنوب اليمن.
وفي سياق متصل، تعرضت القوات السعودية قبل يومين لكمين مسلح في محافظة شبوة، أسفر عن مقتل جندي سعودي وإصابة آخرين، في حادثة تعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه التواجد السعودي في جنوب اليمن.