العليمي يورط الرياض بخطاب تصعيدي ويضعها في مرمى صواريخ صنعاء

متابعات – المساء برس|

في تصعيد جديد يعكس حالة الارتباك السياسي، أطلق رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي المنهار الذي شكلته السعودية والإمارات، أطلق سلسلة مواقف وتهديدات عنترية استهدفت ما وصفها بالمليشيات قاصدا بها قوات الانتقالي وقوات صنعاء، في خطاب تصعيدي يتزامن مع تآكل شرعيته وتراجع نفوذه على الأرض.

ووفق تصريحات نقلتها قناة الجزيرة عن مستشار في مكتب العليمي، جرى الترويج لخطاب يوحي بحسم عسكري شامل، عبر الحديث عن توحيد التشكيلات العسكرية وإنهاء وجود أي مليشيات، مع الإعلان عن لجنة عسكرية تشرف عليها القوات السعودية لتحديد الضوابط والأطر المنظمة للقوات، في محاولة لإعادة فرض سلطة مفقودة.

التصعيد لم يتوقف عند الانتقالي، بل شمل تهديدا مباشرا لقوات صنعاء، حيث لوح المستشار بقرار آخر في حال ما وصفه بالتمرد على هذه الإعلانات، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة مكشوفة لخلط الأوراق ورفع سقف الخطاب دون امتلاك أدوات التنفيذ.

ويأتي هذا الخطاب في وقت تتزايد فيه الأصوات المشككة بشرعية العليمي نفسه، إذ أكد عبدالعزيز جباري نائب رئيس البرلمان الموالي للشرعية في برنامج بودكاست قبل اسابيع، أن العليمي رئيس غير شرعي، لأنه تم تعيينه في الرياض خارج إرادة الشعب  ما يضع كل تهديداته وقراراته في إطار سياسي هش يفتقر لأي غطاء دستوري أو شعبي.

ويرى متابعون أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن الدور السعودي، حيث يظهر العليمي كواجهة لتوجهات الرياض في إدارة الصراع، عبر استخدام لغة التهديد بدل البحث عن حلول سياسية، في وقت فشلت فيه السعودية في توحيد حلفائها أو فرض استقرار حقيقي في المناطق الخاضعة لنفوذها.

كما جرى الترويج لمسار حوار جنوبي جنوبي، في محاولة لاحتواء التناقضات داخل المعسكر الموالي للتحالف، إلا أن هذا الطرح قوبل بتشكيك واسع، باعتباره غطاء سياسيا لتصعيد جديد لا يستهدف معالجة جذور الأزمة بقدر ما يسعى لإعادة إنتاجها.

غير أن المراقبين اعتبروا أن هذا التوجه هو تصعيد سعودي معلن سيضع السعودية في مرمى الصواريخ اليمنية التي أكدت القيادات في صنعاء في أكثر من مناسبة بأنها لن تتوانى عن استخدامها فيما لو ماطلت السعودية في تنفيذ الالتزامات السابقة أو صعدت ميدانيا ضد صنعاء في أي جبهة من جبهات القتال.

قد يعجبك ايضا