الرياض تعيّن ضابط سعودي لإدارة الملف الأمني في حضرموت

حضرموت _ المساء برس|

عيّنت المملكة العربية السعودية ضابطًا عسكريًا سعوديًا للإشراف على إدارة الأوضاع الأمنية في محافظة حضرموت، وذلك عقب انسحاب القوات الإماراتية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من المحافظة.

وظهر العقيد السعودي عبدالباري الشهراني إلى جانب محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، خلال اجتماع أمني موسّع عُقد في المحافظة، وضم عددًا من القيادات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على تولي الضابط السعودي دورًا مباشرًا في إدارة الملف الأمني بالمحافظة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سعودية، شدد العقيد الشهراني خلال الاجتماع على ما وصفه بـ”ضرورة فتح صفحة جديدة”، داعيًا إلى عودة جميع التشكيلات العسكرية إلى معسكراتها، وتغليب ما سماه “مصلحة حضرموت” على أي اعتبارات أخرى، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار دعم المملكة للمحافظة في مجالي “التدريب والتجهيز العسكري”.

كما دعا الشهراني، بالاشتراك مع محافظ حضرموت، أفراد قوات النخبة الحضرمية – التي كانت تُعرف بولائها للمجلس الانتقالي الجنوبي – إلى العودة إلى معسكراتهم، مع التأكيد على الإسراع في استكمال تشكيل غرفة العمليات المشتركة، واعتماد معايير الكفاءة في التعيينات الأمنية والعسكرية، بما يضمن استقرار الوضع الأمني في المحافظة.

وفي المقابل، أثارت هذه الخطوة ردود فعل وانتقادات من قبل مراقبين ومحللين سياسيين، اعتبروا أن تعيين ضابط سعودي لإدارة الشأن الأمني في محافظة يمنية يُعد مساسًا واضحًا بالسيادة الوطنية، ويعكس استمرار التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لليمن، لا سيما في المحافظات الجنوبية.

وأشاروا إلى أن السعودية والإمارات تواصلان، منذ سنوات، لعب أدوار مباشرة في التحكم بالمشهد السياسي والعسكري والأمني، بل والاقتصادي أيضًا، في عدد من المحافظات اليمنية، معتبرين أن ما يجري في حضرموت يأتي في سياق صراع النفوذ بين السعودية والإمارات، وليس ضمن رؤية حقيقية لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية أو تمكين سلطاتها المحلية.

قد يعجبك ايضا