تصاعد الخلافات بين الرياض وأبوظبي: مؤشرات على حرب اقتصادية وتوتر سياسي غير مسبوق

متابعات خاصة _ المساء برس|

تشهد العلاقات السعودية–الإماراتية تصعيدًا لافتًا ينذر بدخولها مرحلة جديدة من التوتر، وسط حديث متزايد عن بداية حرب اقتصادية غير معلنة بين العاصمتين الخليجيتين، في وقت تؤكد فيه مصادر إعلامية أن حجم الخلافات بين الطرفين بات أكبر بكثير مما يتم الإعلان عنه رسميًا.

وأفادت وسائل إعلام سعودية بأن رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين يعتزمون البدء بانسحاب تدريجي من السوق الإماراتية، في خطوة تُعد مؤشرًا واضحًا على تدهور الثقة الاقتصادية بين الجانبين، وانعكاسًا مباشرًا للتوترات السياسية المتصاعدة.

ويأتي هذا التصعيد على خلفية تطورات ميدانية وسياسية معقّدة، لا سيما في اليمن، حيث تشير تقارير إلى أن الهجوم الذي شنّه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات ضد القوات المدعومة من السعودية شكّل شرارة لجولة جديدة من التصعيد بين الطرفين.

وقد تمكنت قوات المجلس الانتقالي من السيطرة على مناطق امتدت حتى مشارف الحدود السعودية، ما دفع الرياض إلى إطلاق هجوم مضاد في أواخر الشهر الماضي لإعادة ترتيب المشهد العسكري ومنع تمدد تلك القوات.

سياسيًا، كشفت مصادر إعلامية عن تدهور غير مسبوق في العلاقة الشخصية بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، اللذين كانا يُعرفان بمتانة تحالفهما وتنسيق مواقفهما الإقليمية.

وبحسب المصادر، فإن التواصل بين الزعيمين بات شبه منقطع، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول عمق هذا الشرخ وتأثيره على مستقبل التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

وفي هذا السياق، نقلت المصادر أحاديث متداولة في الكواليس السياسية عن سيناريوهات تصعيدية محتملة، من بينها إغلاق جزئي أو كلي للحدود البرية، وفرض قيود على الرحلات الجوية بين البلدين، إضافة إلى احتمال انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، وهي خطوة إن حدثت فستكون لها تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل مزيجًا معقدًا من التهديدات المتبادلة والضغوط الاقتصادية والسياسية، ما قد ينقل الخلاف السعودي–الإماراتي من مرحلة التنافس المكتوم إلى صراع مفتوح متعدد الأبعاد، ستكون له انعكاسات مباشرة على المشهد الخليجي والإقليمي ككل.

قد يعجبك ايضا