بلومبيرغ: تصاعد الخلافات السعودية الإماراتية وأبوظبي ترفض إملاءات الرياض

متابعات _ المساء برس|

كشفت وكالة بلومبيرغ عن تحركات تقودها السعودية تهدف إلى إنهاء الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في اليمن، وتقليص نفوذها في ساحات إقليمية أخرى، من بينها البحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن التنافس المزمن بين القوتين الخليجيتين.

ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين أن الرياض استدعت عددًا من القادة اليمنيين المرتبطين بالإمارات إلى العاصمة السعودية، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إعادة ترتيب الولاءات على الأرض.

وبحسب بلومبيرغ، فإن مسؤولين سعوديين يعتقدون أن أبوظبي سعت خلال الفترة الماضية إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية على حساب المصالح الجماعية لدول الخليج.

وفي سياق متصل، أفادت الوكالة بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كلف شقيقه وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بتولي إدارة ملف اليمن، في مؤشر على رغبة الرياض في تشديد قبضتها على مسار الصراع.

كما نقلت بلومبيرغ عن مصادرها اعتقاد الجانب السعودي بأن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد وافق شخصيًا على تقدم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في جنوب اليمن، معتبرين ذلك خطوة انتقامية من ولي العهد السعودي، على خلفية مناقشته ملف السودان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة إلى واشنطن الشهر الماضي.

وأوضحت الوكالة أن السعودية حاولت في البداية احتواء الموقف بهدوء، عبر إقناع الإمارات بإصدار أوامر للانفصاليين بالانسحاب من محافظتين جنوبيتين، قبل أن يتصاعد التوتر ويتخذ أبعادًا سياسية أوسع.

وفي إطار تحركاتها الدبلوماسية، أفادت بلومبيرغ بأن الأمير محمد بن سلمان أوفد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة لحشد دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتحركات السعودية في اليمن، وكذلك لخططها الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان، مشيرة إلى أن الرئيس المصري تعهد بالتنسيق الكامل مع المملكة.

من جهته، نقلت الوكالة عن الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله قوله إن الإمارات «لن ترضخ للإملاءات السعودية»، معتبرًا أن الخلاف يعكس صراعًا على موازين القوة داخل الخليج، حيث ترى الرياض نفسها صاحبة القرار، بينما ترفض أبوظبي هذا المنطق بشكل قاطع.

قد يعجبك ايضا