‏السعودية تشهد أول احتفال برأس السنة الجديدة مصحوباً بشرب “الكحول”

متابعات _ المساء برس|

ذكرت مجلة الإيكونوميست البريطانية أن المملكة العربية السعودية شهدت أول احتفال برأس السنة الجديدة في ظل تحولات اجتماعية لافتة، من بينها توسيع نطاق إتاحة شراء المشروبات الكحولية لفئات من المقيمين الأجانب، في خطوة تعكس مسار الانفتاح الاجتماعي الذي تشهده البلاد.

وأوضحت المجلة أن السعودية افتتحت قبل عامين أول متجر رسمي لبيع المشروبات الكحولية منذ خمسينيات القرن الماضي، وكان مقتصرًا في بدايته على الدبلوماسيين غير المسلمين، قبل أن تقوم السلطات، بهدوء ودون إعلان رسمي في نوفمبر الماضي، بتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل مقيمين أجانب حاصلين على إقامة مميزة أو ممن تتجاوز رواتبهم 50 ألف ريال شهريًا.

ويعمل المتجر، الذي لا يظهر على خرائط غوغل ولا يحمل اسمًا رسميًا، وفق إجراءات صارمة، إذ يُمنع التصوير داخله وتُودَع الهواتف المحمولة في أكياس مختومة، كما تُباع المشروبات بأسعار مرتفعة مقارنة بالأسواق العالمية، لكنها أقل بكثير من أسعار السوق السوداء السابقة.

وأشار التقرير إلى أن النظام الجديد يعتمد على حصص شهرية محددة بالنقاط، ما يثير تساؤلات قانونية واجتماعية حول استخدام الكحول بعد الشراء، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن الاستهلاك أو المشاركة مع الآخرين، وهو ما يعكس حالة من الضبابية التي باتت سمة للتحولات الاجتماعية في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الإيكونوميست أن هذا الالتباس لا يقتصر على ملف الكحول، بل يمتد إلى قضايا اجتماعية أخرى، مثل معايير الاحتشام واللباس العام، التي أصبحت أكثر مرونة لكنها غير محددة بشكل دقيق، ما يؤدي إلى تباين في تطبيقها بين المناطق.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الخطوة التالية المحتملة قد تكون السماح بتقديم المشروبات الكحولية الخفيفة، مثل الجعة والنبيذ، في بعض الفنادق والمناطق السياحية، حيث بدأت بالفعل بعض المنشآت بالإعلان عن وظائف لسقاة، في مؤشر جديد على تسارع وتيرة التغيير الاجتماعي في المملكة.

قد يعجبك ايضا