اتفاق يقضي بتسليم عدن لقوات العمالقة… المحرمي بديلاً للزبيدي
عدن _ المساء برس|
كشفت مصادر إعلامية عن التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم مدينة عدن لقوات العمالقة التي يرأسها عضو المجلس الرئاسي، الموالي للسعودية، عبد الرحمن المحرمي، في إطار ترتيبات أمنية جديدة تشهدها المحافظات الجنوبية.
وأوضحت المصادر أن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بدأت انسحابًا كاملًا من جميع مديريات محافظة عدن، بما في ذلك قوات «العاصفة» و«الحماية الرئاسية» التابعة للمجلس الانتقالي.
وبحسب المصادر، تسلّمت قوات العمالقة عددًا من المواقع السيادية في المدينة، من بينها قصر المعاشيق الرئاسي ومبنى البنك المركزي، إضافة إلى مطار عدن الدولي والمجمع القضائي، وذلك عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي منها.
من جانب آخر، ظهر عبدالرحمن المحرّمي، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، مساء الأربعاء، في العاصمة السعودية الرياض، خلال لقاء جمعه بنائب رئيس المجلس الانتقالي أحمد بن بريك.
ويأتي هذا الظهور في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصعيد سعودي غير مسبوق ضد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، حيث شنت السعودية، فجر اليوم، سلسلة غارات جوية استهدفت محافظة الضالع، المعقل الرئيسي لقوات المجلس الانتقالي، وذلك عقب رفض الزبيدي التوجه إلى الرياض.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إقالة عيدروس الزبيدي من عضويته في المجلس الرئاسي، مع إحالته للمحاكمة بتهمة «الخيانة العظمى».
ويرى مراقبون أن ظهور أحمد بن بريك إلى جانب عبدالرحمن المحرّمي في الرياض، في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة على الزبيدي، يعكس توجّهًا سعوديًا لإعادة ترتيب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويشير هؤلاء إلى أن الرياض قد تمهّد لمرحلة جديدة تهدف إلى تمكين المحرمي وبن بريك من تولي قيادة المجلس الانتقالي، كبديل عن الزبيدي، بما يتوافق مع الرؤية السعودية لإدارة الملف الجنوبي، والحد من النفوذ الإماراتي.