لماذا بقي الزبيدي في عدن؟… كواليس خطة الانتقالي لمواجهة السعودية

خاص _ المساء برس|

أكد مصدر مطّلع في المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، أن رفض رئيس المجلس عيدروس الزبيدي التوجه إلى السعودية لم يكن موقفًا عابرًا، بل جاء في إطار خطة مدروسة أعدّها المجلس للتعامل مع التطورات السياسية المتسارعة على الساحة الجنوبية، ومحاولة للالتفاف على الضغوط المتزايدة التي تمارسها الرياض.

وأوضح المصدر أن مشاركة وفد المجلس الانتقالي في المشاورات الجارية بالعاصمة السعودية الرياض، مقابل بقاء الزبيدي في عدن، تندرج ضمن سيناريو معدّ مسبقًا، يهدف إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام قيادة الانتقالي.

وبحسب الخطة، فإن فشل المشاورات في تحقيق مطالب المجلس، وعلى رأسها المضي قدمًا في مشروعه الانفصالي، قد يدفع عيدروس الزبيدي إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تصل إلى حد إعلان الدعوة إلى بدء ما وصفه بـ”الكفاح المسلح” ضد السعودية والقوات الموالية لها.

وأضاف المصدر أن المجلس الانتقالي كثّف خلال الأيام الماضية تحركاته العسكرية، حيث جرى نقل كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد من عدن إلى محافظة الضالع، التي تُعد المعقل الأبرز لقوات الانتقالي.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار إعادة ترتيب مسرح عمليات جديد، استعدادًا لمرحلة محتملة من التصعيد، في حال أخفق وفد المجلس في الرياض في انتزاع تنازلات تلبي أهداف الانتقالي السياسية والعسكرية.

يذكر أن السعودية اتخذت إجراءات مضادة بعد رفض الزبيدي الذهاب للرياض، حيث أعلن رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، الموالي للسعودية، إقالة الزبيدي من منصبه كعضو في المجلس الرئاسي وتقديمه للمحاكمة بتهمة “الخيانة العظمى”.

قد يعجبك ايضا