السيناريو المرسوم للجنوب بعد مؤتمر الرياض.. ما الذي سيفضي عنه هذا المؤتمر؟!
متابعات – المساء برس |
تستعد العاصمة السعودية الرياض لعقد مؤتمر شامل يضم مختلف المكونات الجنوبية، في خطوة تؤكد سيطرة الرياض الكاملة على المشهد السياسي والميداني في المحافظات الجنوبية، بعد انسحاب المجلس الانتقالي من المهرة وحضرموت وتسليم القوات والمواقع العسكرية لقوات درع الوطن الواجهة الغير رسمية لمجلس رشاد العليمي، الذي يعمل كذراع تنفيذية للنفوذ السعودي.
وتكشف التطورات أن السعودية لم يكن لها أن تصل إلى هذا المستوى من السيطرة دون التوافق غير المعلن مع الإمارات، في إطار لعبة تبادل الأدوار التي مهدت الطريق أمام الرياض لتثبيت سلطتها في الجنوب.
الإمارات لعبت دورا تمهيديا لضمان انسحاب القوى الموالية لها من المحافظات الشرقية، مع الحفاظ على مناطق نفوذها الاستراتيجية، مثل جزيرة سقطرى والساحل الغربي، كما سيبقى المجلس الانتقالي ممثلا لها في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، رغم تقييد تحركاته بعد فقدانه السيطرة على المحافظات الشرقية.
ويزرى مراقبون أن مؤتمر الرياض سيركز على إعادة ترتيب الواقع العسكري والسياسي، بما يشمل تسليم المعسكرات والسلاح الثقيل، وفرض قيود صارمة على أي قوة محلية ترغب في التمدد بشكل مستقل، في حين يقدم المجلس الرئاسي وحكومته على أنهم الجهات التنفيذية لهذه الترتيبات، دون قدرة فعلية على صنع القرار.
كما من المتوقع أن تشمل المحادثات أطر مشاركة رمزية للمكونات الجنوبية، في ظل سيطرة كاملة للرياض على تحديد مناطق النفوذ والسلطة المحلية، وربط أي تسويات سياسية بالمشاريع الاقتصادية والخدمية التي تطرح كأدوات لضمان الالتزام بالتوجيهات السعودية.
ويرى مراقبون أن هذه المرحلة تمثل ذروة التسليم المطلق للسعودية، بعد أن وضعت الإمارات الأساس لعملية السيطرة، مع الاحتفاظ بمناطق نفوذها الاستراتيجية وممثلها المحلي في عدن والمناطق الساحلية، فيما يلعب مجلس رشاد العليمي دور الوسيط التنفيذي أمام الرأي العام المحلي والدولي، بينما تضمن الرياض استمرار نفوذها وفرض أجندتها في المحافظات الجنوبية، مع بقاء أي تحرك محلي مستقل خارج السيطرة السعودية مستحيلا.