خطوة استفزازية: زيارة “إسرائيلية” لأرض الصومال تهدد أمن المنطقة
متابعات _ المساء برس|
أفادت مصادر رسمية في الإقليم الانفصالي “أرض الصومال” بأن وزير خارجية كيان الاحتلال، جدعون ساعر، وصل اليوم الثلاثاء إلى “أرض الصومال”، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات رسمية على رأسها اجتماع مع رئيس الإقليم.
وأكدت مصادر صحفية وجود ساعر داخل الإقليم، في ظل صمت “إسرائيلي” مطبق حيال تفاصيل الزيارة أو جدول أعمالها أو مدتها، ما يعكس حساسية التحرك وما يحمله من أبعاد سياسية وأمنية.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان “إسرائيل” اعترافها الرسمي بـ”أرض الصومال” ككيان مستقل، رغم أن الإقليم أعلن انفصاله من جانب واحد منذ سنوات دون أي اعتراف دولي. وقد أثار هذا الإعلان موجة رفض واسعة من الحكومة الصومالية، التي تشدد باستمرار على وحدة أراضيها وترفض أي مساعٍ انفصالية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن تل أبيب تسعى من خلال هذه الزيارة إلى ترسيخ اعترافها بالإقليم، وفتح قنوات تعاون سياسي وأمني واستراتيجي معه، في خطوة يرى مراقبون أنها تمهّد لتوسيع النفوذ “الإسرائيلي” في منطقة تطل على البحر الأحمر وخليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
في المقابل، قوبلت الخطوة بإدانة رسمية شديدة من مقديشو، حيث وصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الاعتراف “الإسرائيلي” بأنه اعتداء واضح على سيادة الدولة الصومالية ووحدة أراضيها.
كما حذّر المجلس الاستشاري الوطني من أن هذه الخطوة تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الصومال والمنطقة بأكملها، بما في ذلك استقرار القرن الأفريقي وسلامة الملاحة الدولية.
ويرى محللون أن تحرك الاحتلال نحو “أرض الصومال” يندرج ضمن حسابات استراتيجية أوسع، تهدف إلى تأمين موطئ قدم سياسي وأمني في منطقة تمتلك أطول سواحل القارة الأفريقية، وتشرف على شريان حيوي للتجارة العالمية، ما قد يؤدي إلى تغييرات عميقة في موازين القوى الإقليمية.
وكان قائد أنصار الله عبد الملك الحوثي هدد في وقت سابق بأن أي تواجد إسرائيلي في “أرض الصومال” سيكون هدفا مشروعا للقوات المسلحة اليمنية.