لصوصية أمريكا.. كيف يرى ترامب العالم ملكا له
تقرير .. المساء برس|
دونالد ترامب لص وقاطع طريق تحكمه عقلية الاستحواذ بالقوة، يعامل العالم كغنيمة مفتوحة لا كمنظومة سيادة وقوانين، في سلوكه تتجسد نرجسية عدوانية لا تعترف إلا بما يمكن أخذه أو إخضاعه،، شخصية ترامب ليست منفصلة عن شخصية الولايات المتحدة منذ أن نشأت، فهي امتداد لعقلية الهيمنة والنهب التي سادت هذا الكيان.
في الثالث من يناير 2026، برزت فنزويلا كنقطة الانطلاق الأكثر وضوحا لطموحات ترامب في الاستحواذ على العالم، حين أعلن عن عملية عسكرية اختطف فيها الرئيس الفنزويلي مادورو وأرسل رسائل تهديد لكوبا، وكلمبيا وغيرها من الدول..
ترامب يرى بأن الولايات المتحدة هي القوة التي تحدد مصالح العالم وأن أي تحد لهيمنتها يُواجه بالقوة أو بالضغط السياسي. فالعالم في نظره رقعة شطرنج ضخمة تتحرك عليها الولايات المتحدة وفق مصالحها، وأي معارضة لهذا النهج تهديد يجب استئصاله.
لم يتوقف طموحه عند حدود أميركا اللاتينية، فقد اعلن رغبته في شراء غرينلاند الدنماركية وضمها للولايات المتحدة، مؤكدا أهميتها للأمن القومي واستراتيجية النفوذ العالمي، وأعاد طرحها مرارًا بين 2023 و2024 وحتى الأيام الأخيرة، ليكشف عن شخصية مهووسة بالسيطرة على الثروات الطبيعية والجغرافية، مزيج من الطمع والعناد والإحساس المطلق بالحق في الملكية.
كندا وقناة بنما حظيتا بالمثل بنظراته اللصوصية حيث شدد على أن مصالح الولايات المتحدة تتقدم على أي سيادة، وأن أي تراجع عن النفوذ يُعتبر تنازلا غير مقبول.
في الشرق الأوسط، تتجلى شخصية ترامب بأوضح صورها، فالمنطقة بالنسبة له ملعب استراتيجي يجب أن يخضع بالكامل لمصالح بلاده، فنفط الخليج ليس مجرد مورد، بل رمز للنفوذ والسيطرة، وقد صرح مرارًا بأن بلدان المنطقة مدانة للأمن الذي وفرته واشنطن وأن عليهم دفع ثمن الحماية العسكرية والسياسية.
ومع ذلك، لم يكن الحديث عن نفط الخليج والمنطقة منفصلًا عن بقية الملفات،
واحاديثه عن العراق وسوريا و إيران وفلسطين والجولان ولبنان واليمن تعكس نمطا ثابتا في شخصيته،، السيطرة على الموارد، التحكم بالقرار السياسي، وإعادة رسم النفوذ بما يخدم مصالحه ومصالح بلاده وحليفها الصهيوني.
من فنزويلا وكوبا مرورا بغرينلاند وكندا وبنما إلى أوروبا والشرق الأوسط، تتكشف شخصية ترامب في أبهى صورها,, لص لا يعرف حدودا، طموح مطلق، يرى العالم ملكا له، ويعكس استراتيجية الولايات المتحدة في الكوكب الذي تريد أن تتحرك فيه وفق منطق القوة والمصالح الأمريكية وحدها.