الفقر لم يكن صدفة… كاتب إماراتي يكشف علاقة السعودية بإفقار اليمن
متابعات _ المساء برس|
قال الكاتب الإماراتي سالم بن السمح إن الفقر الذي يعاني منه اليمن “لم يكن وليد الصدفة”، بل جاء نتيجة ما وصفه بـ”مشروع سعودي ممنهج” استمر لعقود، هدفه إبقاء اليمن ضعيفاً وخاضعاً للوصاية السياسية والاقتصادية.
وأوضح بن السمح، في مقال حمل عنوان «اليمن والوصاية السعودية.. عقود من التلاعب بمصير الجار»، أن المملكة العربية السعودية نظرت تاريخياً إلى يمن قوي ومستقر باعتباره تهديداً لمصالحها، مشيراً إلى أن جذور هذه السياسات تعود إلى اتفاقية الطائف عام 1934، التي ترتب عليها اقتطاع أجزاء من الأراضي اليمنية.
وأشار الكاتب إلى دور ما عُرفت بـ«اللجنة الخاصة» التي قادها الأمير سلطان بن عبدالعزيز، معتبراً أنها أسهمت في إضعاف مؤسسات الدولة اليمنية عبر دعم مشايخ قبائل نافذين بالمال، بما عزز سلطة القبيلة على حساب الدولة، وكرّس حالة الانقسام الداخلي.
كما اتهم بن السمح الرياض بعرقلة انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي خلال قمة مسقط عام 2001، بدافع الخشية من “الثقل الديموغرافي اليمني” وتأثيره الإقليمي، لافتاً إلى أن السياسة السعودية في عهد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح اتسمت بازدواجية الدعم المالي من جهة، وتمويل خصومه من جهة أخرى، بهدف إبقاء اليمن في حالة عدم استقرار دائم.
وبشأن التدخل العسكري في اليمن عام 2015، اعتبر الكاتب أن عملية «عاصفة الحزم» لم تستهدف، بحسب رأيه، بناء الدولة اليمنية، بل السيطرة على قرارها السياسي.
وفي سياق متصل، حذّر بن السمح مما وصفه بـ«حرب ثقافية» تهدف إلى إعادة تفسير التاريخ والهوية، من خلال التشكيك في دلالات الموروث الديني المتعلق باليمن، وتقليص دور حضارات سبأ وحِمير، معتبراً ذلك جزءاً من صراع أوسع على الهوية العربية.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن “التاريخ لا يمكن تزويره”، داعياً اليمنيين إلى قراءة مسار الأحداث بعين ناقدة، ومشدداً على أن “من حرم اليمن من الرخاء لعقود، لن يكون هو من يمنحه له اليوم”، على حد تعبيره.