الإمارات تُلوّح بورقة “القاعدة” في حضرموت وسط فوضى أمنية غير مسبوقة

خاص _ المساء برس|

أعادت التطورات الأمنية المتسارعة في محافظة حضرموت، ملف تنظيم القاعدة إلى الواجهة مجدداً، في ظل التوتر التي تشهده المحافظة نتيجة الصراع السعودي الإماراتي.

ونشرت قناة عدن المستقلة، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، خبراً أفادت فيه بهروب عدد من عناصر تنظيم القاعدة من سجن الأمن السياسي بمدينة المكلا، وذلك قبيل دخول القوات الموالية للسعودية إلى المدينة. واعتبرت القناة أن عملية الهروب جاءت بالتزامن مع انسحاب قوات المجلس الانتقالي، محمّلة القوات الموالية للرياض المسؤولية الكاملة عن حالة الانفلات الأمني وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة.

وأشارت القناة إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من العمليات الانتقامية التي قد ينفذها تنظيم القاعدة، مستغلاً حالة الفراغ الأمني والارتباك في المشهد الأمني.

ونقلت عن مصادر أمنية قولها إن هذه الخطوة ستمنح التنظيم فرصة لإعادة ترتيب صفوفه، مستنداً – بحسب تعبيرها – إلى “القوات الجديدة المدعومة من السعودية”، في تلميح واضح إلى وجود علاقات مباشرة بين تلك القوات والتنظيم.

وفي السياق ذاته، علّق الصحفي المقرّب من المجلس الانتقالي هاني مسهور على هذه التطورات بالقول:“ الإمارات دخلت المكلا في 2016 لتغلق السجون على الإرهاب، وتطارد القاعدة حتى آخر مخبأ، واليوم يأتي من يفتح السجون، ويُعيد للإرهاب ما سُحب منه بالقوة والتضحيات”، في إشارة صريحة إلى تحميل القوات الموالية للسعودية مسؤولية عودة نشاط التنظيمات الإرهابية.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت كشفت فيه مصادر محلية في حضرموت عن حالة فوضى أمنية غير مسبوقة، أعقبت اقتحامات واسعة نفذها مواطنون خلال اليومين الماضيين، استهدفت عدداً من المعسكرات والمنشآت العسكرية في كل من ساحل ووادي حضرموت، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الأمنية.

وبحسب المصادر، استمرت عمليات الاقتحام والنهب لأكثر من يوم كامل دون أي تدخل يُذكر من الأجهزة الأمنية أو العسكرية، ما أتاح للمقتحمين الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، في مشهد يعكس حجم الانفلات وغياب الدولة.

وحذّر خبراء ومختصون في الشأن الأمني من أن هذه الفوضى تمثل بيئة خصبة لعودة نشاط التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، الذي قد يستغل الوضع الراهن لشراء الأسلحة المنهوبة، وإعادة بناء شبكاته، وترتيب صفوفه من جديد في حضرموت.

ويرى مراقبون أن توظيف ملف “القاعدة” بات ورقة ضغط سياسية وأمنية في صراع النفوذ القائم بين الإمارات والسعودية وأدواتهما المحلية، وهو ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني في حضرموت.

قد يعجبك ايضا