اجتماع سري للإخوان في إسطنبول وسط تحركات لإعادة ترتيب أوراقهم في اليمن
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشف الباحث المصري المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، عن عقد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين اجتماعًا عملياتيًا مهمًا في مدينة إسطنبول، يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، بمشاركة عدد من قيادات التنظيم من عدة دول.
وأوضح فرغلي أن الاجتماع ناقش بصورة أساسية التطورات الجارية في اليمن، وسبل استثمارها في التصعيد السياسي والإعلامي ضد خصوم الجماعة، إلى جانب بحث القرارات المرتقبة من الولايات المتحدة بشأن الجماعة، والعمل على توحيد السردية الإعلامية للأزمات الإقليمية وربطها ضمن إطار واحد يخدم أهداف التنظيم.
وأشار إلى أن اللافت في الاجتماع هو حضور قيادات من جبهتين متنافستين داخل الجماعة، حيث التقت جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين مع جبهة صلاح عبد الحق بقيادة حلمي الجزار، في خطوة عُدّت غير معتادة، ما يعكس حساسية المرحلة التي يمر بها التنظيم.
وضم الاجتماع شخصيات بارزة، من بينها محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام، وحلمي الجزار رئيس المكتب السياسي والمنسق للحملة السياسية والإعلامية المقبلة، إلى جانب القيادي اليمني حميد الأحمر ومحمد الصادق مغلس رئيس مجلس شورى إخوان اليمن، وعبد الرزاق مقري الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم بالجزائر، وعزام الأيوبي نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، وعصام البشير ممثل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأنس التكريتي أبرز وجوه التنظيم في أوروبا، وياسين أقطاي المستشار السابق للرئيس التركي، وسعيد همام القيادي بالتنظيم الأردني، وعضو التنظيم بليبيا محمد الشيخي.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من بيان صادر عن جماعة الإخوان المسلمين أكدت فيه التزامها بوحدة الدول العربية وسيادتها، ودعمها الكامل لوحدة الأراضي اليمنية وأمنها واستقرارها، مع الإشادة بموقف المملكة العربية السعودية في الدفاع عن وحدة اليمن باعتبارها أولوية للأمن القومي السعودي، وفي المقابل، هاجم البيان دور الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بدعم النزعات الانفصالية في اليمن ودول أخرى بالمنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات رسمية صادرة اليوم عن الرئاسة التركية، أكدت فيها أن الرئيس رجب طيب أردوغان شدد، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على أهمية الحفاظ على وحدة أراضي اليمن والصومال دعمًا للاستقرار الإقليمي، مع إعلان استعداد أنقرة للمساهمة في جهود التقريب بين الأطراف اليمنية.
ويرى مراقبون أن تزامن الاجتماع التنظيمي مع البيانات السياسية والتصريحات الرسمية التركية يعكس محاولة من جماعة الإخوان لإعادة التموضع في اليمن إعلاميًا وسياسيًا وعسكرياً في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.