إلى أين يتجه السلاح المنهوب من معسكرات حضرموت؟… فوضى أمنية تنذر بعواقب خطيرة

حضرموت _ المساء برس|

كشفت مصادر محلية في محافظة حضرموت عن حالة فوضى أمنية غير مسبوقة، عقب اقتحامات واسعة نفذها مواطنون خلال اليومين الماضيين استهدفت عدداً من المعسكرات والمنشآت العسكرية في ساحل ووادي حضرموت، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الأمنية.

وأفادت المصادر أن عمليات الاقتحام والنهب استمرت لأكثر من يوم كامل، دون أي تدخل يذكر من الأجهزة الأمنية أو العسكرية، ما أتاح للمقتحمين الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المحافظة تصعيداً حاداً ومواجهات غير مباشرة بين القوات الموالية للسعودية من جهة، والقوات المدعومة من الإمارات من جهة أخرى، الأمر الذي فاقم من حالة الانفلات الأمني.

وبحسب المعلومات، فإن مطار الريان العسكري كان من أبرز المواقع التي تعرضت للنهب، حيث كانت تُخزَّن فيه كميات ضخمة ومتنوعة من الأسلحة والذخائر.

وأكدت المصادر أن جزءاً من هذه الأسلحة جرى بيعها بأسعار زهيدة لأشخاص مجهولين، ما يثير مخاوف واسعة حول الجهة التي ستؤول إليها هذه الترسانة الخطيرة.

وفي هذا السياق، حذّر خبراء أمنيون من أن حالة الفوضى الحالية تمثل بيئة مثالية لعودة نشاط التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، الذي قد يستغل الوضع لشراء كميات من الأسلحة وإعادة ترتيب صفوفه في المنطقة.

وأشاروا إلى أن هذه المخاوف ليست افتراضية، خصوصاً وأن مدينة المكلا كانت قد خضعت لسيطرة تنظيم القاعدة في العام 2014، قبل أن يتم إخراجه منها لاحقاً.

وحمّل المواطنون كلاً من السعودية والإمارات، إلى جانب القوى المحلية التابعة لهما، المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأوضاع، معتبرين أن سياساتهما وصراعهما على النفوذ في حضرموت كان السبب الرئيسي في الوصول إلى هذا الانفلات الأمني والفوضى التي تنذر بتداعيات كارثية في المستقبل القريب.

قد يعجبك ايضا