حملة ممنهجة تخنق الحريات .. مأرب تتحول إلى مركز اعتقال للصحفيين والناشطين

مأرب – المساء برس|

تعيش محافظة مأرب منذ أيام موجة غير مسبوقة من الاعتقالات والملاحقات، طالت صحفيين وناشطين كشفوا ملفات فساد وانتهاكات داخل السجون، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة ممنهجة لإسكات كل الأصوات المستقلة.

وكان قد اعتُقل الناشط مانع سلمان في مدينة عدن على يد فصائل سلفية، قبل أن يتم نقله إلى مأرب بطلب من حزب الإصلاح، رغم أنه لم يمض سوى أسابيع على الإفراج عنه من سجون الأمن السياسي.

سلمان كان قد فجّر ضجة بعد نشره وثائق وشهادات تكشف جرائم مروّعة داخل سجون الحزب، بينها اعتداءات جنسية بحق معتقلات وإجبار بعضهن على الإجهاض.

بالمقابل، لم تسلم الأسر من دائرة الاستهداف، إذ اقتحمت قوات تابعة للإصلاح منزل الصحفي حمود هزاع، وصادرت هواتفه وهواتف زوجته وأطفاله قبل اقتياده إلى السجن، على خلفية تداول مقطع فيديو يوثق قيام مسلحين من الحزب بتدمير محل آيسكريم في المدينة بذريعة ساذجة تتعلق بتصوير فتيات.

وفي مشهد آخر يبرز حجم التضييق، يخضع الصحفي علي عويضة لمحاكمة جديدة بسبب منشورات ساخرة انتقد فيها شركة النفط، في إشارة إلى أن أي رأي مخالف بات جريمة يُعاقب عليها في مأرب.

هذه الوقائع المتلاحقة تكشف – بحسب مراقبين – عن اتجاه واضح لتحويل مأرب إلى ثكنة أمنية تُستخدم لإسكات كل من يفضح فساد قيادات الحزب أو يتناول الانتهاكات في سجونه.

قد يعجبك ايضا