موقع “ديفينس نيوز” الأمريكي يكشف تناقضات إدارة ترامب في حرب اليمن

خاص – المساء برس|

نشر موقع “ديفينس نيوز” الأمريكي، تقريرًا مفصّلًا يكشف تحولًا جذريًا في سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الحرب في اليمن، بعد أن كانت تنتقد الحملة الجوية التي نفذتها إدارة سلفه جو بايدن ضد قوات صنعاء.

ترامب ينقلب على مواقفه السابقة

وفقًا للتقرير، الذي أعده مراسل البنتاغون نوح روبرتسون، فإن فريق ترامب كان قد وصف الضربات الجوية الأمريكية على الحوثيين في وقت سابق بأنها “غير فعالة” و”إهدار للموارد”، حيث قال مايك والتز، المستشار السابق للأمن القومي لترامب، إن واشنطن “تنفق مليارات الدولارات دون تحقيق نتائج ملموسة”، فيما اعتبر إلبريدج كولبي، المرشح لقيادة سياسات البنتاغون، أن “الحملات الجوية بلا أمل”.

لكن منذ تولي ترامب السلطة في يناير 2025، شنت الولايات المتحدة أكثر من 100 غارة جوية على مواقع في اليمن منذ منتصف مارس، في تصعيد ملحوظ يعكس تبدّل السياسة الأمريكية.

شكوك حول فعالية الحملة العسكرية

ورغم الادعاءات الأمريكية بـ”نجاح” الضربات الجوية، يشكك الخبراء في قدرتها على إضعاف قوات صنعاء. وقال مايكل نايتس، المحلل في معهد واشنطن، إن “من المستبعد أن يجثو الحوثيون على ركبهم قريبًا”، مشيرًا إلى أنهم صمدوا أمام تحالفات إقليمية ودولية لأعوام.

كما أشار التقرير إلى أن شركات الشحن العالمية لا تزال تتجنب المرور عبر البحر الأحمر رغم الضربات الأمريكية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة أرباح الشركات، في حين يرى محللون أن إعادة فتح الممرات البحرية قد تستغرق شهورًا، إن لم تكن سنوات.

انتقادات داخل الكونغرس واستنزاف أمريكي

وفي الكونغرس الأمريكي، يواجه التصعيد العسكري انتقادات واسعة، حيث اعتبر ديمقراطيون أن الحملة تستنزف القدرات العسكرية الأمريكية دون تحقيق نتائج واضحة، فيما حذر حتى بعض الجمهوريين، مثل مايك والتز نفسه، من إهدار الذخائر في معارك غير حاسمة.

أما بن فريدمان، المحلل في الشؤون الأمنية، فاعتبر أن الحل قد يكون في الضغط على إسرائيل لفتح معابر غزة، لكن الإدارة الأمريكية ترفض الربط بين القضيتين، متمسكة بمسارها العسكري في اليمن.

تصعيد عسكري أمريكي مستمر

وفي مؤشر على استمرار التصعيد، مددت الولايات المتحدة نشر حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” في البحر الأحمر، كما أرسلت حاملة طائرات ثانية من المحيط الهادئ، بالإضافة إلى نشر قاذفات B-2 الشبح ومنظومات دفاع جوي متطورة، في محاولة لزيادة الضغط على قوات صنعاء.

حرب استنزاف دون مخرج واضح

ويخلص التقرير إلى أن استراتيجية ترامب الحالية تشبه إلى حد كبير سياسة بايدن، مع فارق وحيد هو “الوتيرة الأسرع”، مما يطرح تساؤلات حول جدوى التصعيد العسكري الأمريكي، خاصة مع استمرار هجمات القوات المسلحة اليمنية على أهداف أمريكية وإسرائيلية رغم الضربات الجوية المكثفة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن ترامب يصف الضربات بأنها “الأقوى في التاريخ”، لكن الواقع على الأرض يشير إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، قد تؤثر على الاقتصاد العالمي لسنوات قادمة.

قد يعجبك ايضا