الخروج إلى الساحات في يوم القدس العالمي نصر للإسلام والمسلمين
وما يسطرون – ق. حسين المهدي – المساء برس|
وفي خواتم شهر الصيام شهر القرآن الذي يرمز إلى وحدة المسلمين واتحادهم وتعاطفهم وتناصرهم فإن المسلم الذي لا يحس حيال أخيه المسلم بالشفقة، والمودة، والرحمة، والعطف، والحنان، والنصرة ليس بمسلم
وحينما تمر به ذكرى يوم القدس العالمي الذي دعا إليه الإمام الخميني رضوان الله عليه فإنه يجب عليه أن يستجيب للدعوة من أجل إظهار مظلومية الشعب الفلسطيني وتنبيه الأمة لما يحدث من عسف وجور في فلسطين، وانه يجب تحرير الأقصى ورفع هذه المظلومية الكبرى الذي بادر قائد المسيرة القرآنية إلى الدعوة إليها؛ نصرة للأقصى الشريف ولشعب فلسطين في كلمته الليلة بحكمة وبيان منقطع النظير تؤكد أن الإيمان يمان وأن الحكمة يمانية، فالله جل وعلا (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ).
فوضع الشيء في موضعه، وإعطاء كل شيء حقه: قولا كان أو عملا حكمة عظيمة، فيجب المبادرة لتلبية دعوة قائد المسيرة.
ومن الحكمة أن نرى عدل الله في حكمه، ونلحظ بره في منعه، ونَحِسُ برحمته في سطوته، وسطوته في رحمته وحسن تد بيره في قضاءه وتقد يره، وقد قضى في الكتاب إلى بني إسرائيل فسادهم، فقال سبحانه (وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً). وبعد أن حكى سبحانه تسليطه عليهم حكى فسادهم الأخير، وأنه سيتم التسليط عليهم، فقال سبحانه (فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً).
وإساءة الوجوه يعني: ظهور الحزن والأسى عليها، والمراد ليحزنوكم بالقتل والأسر، وأخذ اشرافهم وساداتهم، وهو ابلغ الهوان والإذلال.
فتبجح الصهيونية اليهودية و الأمريكية لن يطول، فهذا وعد الله والله لا يخلف الميعاد
إن جهاد الصهيونية وتحرير فلسطين من أهم الواجبات الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية.
فالعتاة المتجبرون يعيثون في أرض فلسطين بأهلها فسادا، ليتم الله أمره، (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى). فالمجاهدون لهم الحسنى، والمفسدون ضرب عليهم الذلة والصغار.
إن الجهاد واجب لهذه الفئة الضالة، ورد العدو الصهيوني وغطرسته وكبرياءه
إن حرب العدو الصهيوني الذي تديرها رؤوس خوت من العقل، وقلوب خلت من الرحمة، لا هدف لها سوى حب السيطرة والتوسع، تلبية لاهوائهم وسعيا لتحقيق اطماعهم، ورغم اعدادهم لقوة هائلة، وادوات مهلكة، فإنهم يتميزون بالجبن والخور، يخشون عادية الزمن قد قذف الله في قلوبهم الرعب،(وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّـهِ ) ولن ينفعهم تعاليهم وفسادهم، فالنصر قادم لا محاله(إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ)(وَ مَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)
العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والخزي والهزيمة للكافرين والمنافقين، ولا نامت أعين الجبناء.