جمال عامر يكتب تحليلاً سياسياً للتطورات الأخيرة بين الرياض وأبوظبي في جنوب اليمن
رصد خاص – المساء برس|
كتب الصحفي والمحلل السياسي ورئيس تحرير أسبوعية “الوسط”، جمال عامر، تحليلاً سياسياً للمستجدات الأخيرة التي طرأت على الساحة الجنوبية بين الرياض وأبوظبي.
واختصر عامر توصيف النزق والاحتفاء الغير مبرر لبعض الأطراف اليمنية الموالية للتحالف بما يحدث من تطورات جنوب شرق اليمن، بالقول إن “المراهنة على محتل ليقوم بدور المنقذ من حليفه المحتل الذي يجمعهما الطمع بالاستيلاء على ثروات بلدك والسيطرة على مواقعه الاستراتيجية يعد تسطيحاً وسذاجة تصل إلى حد الهبل”.
وقال عامر إن المحتلين قد يختلفون على تقاسم البلد الذين يتشاركون احتلاله إلا أن أياً منهم لن يدخل في صراع ضد الآخر من أجل الانتصار لأي من الأدوات، في إشارة إلى حزب الإصلاح والمجلس الانتقالي الجنوبي وأتباع المؤتمر الشعبي الموالين للتحالف.
وكتب عامر في حسابه على الفيس بوك تحليلاً مطولاً أوضح فيه سلسلة ما حدث من اختلافات بين البلدين المحتلين لجنوب اليمن وكيف أن الأدوات المحلية في الجنوب استُخدمت واستُغلت للعب أدوار هي في مصلحة أحد الطرفين المحتلين للجنوب، وقال عامر “جرب حزب الإصلاح حقيقة كهذه إلا أنه لم يتعض رغم مرارة التجارب التي لا زالت حية وماثلة للعيان”، في إشارة إلى ما حدث من تطورات أخيرة في وادي حضرموت.
وكتب عامر “ان سقطرى تم انتزاعها من مسمى الشرعية ولحقت بها المهرة ثم العاصمة المؤقتة عدن بتواطؤ الحليف المحتل،
وحين حصلت اولى محاولات التجاوز لفرض امر واقع بالقوة العسكرية لاسترجاع عدن، ضربت الامارات هذه القوات بالطائرات
وبقسوة في منطقة العلم ولم يشفع لها انضواءها في اطار دفاع الشرعية التي تقاتل وتحتل المحافظات بتفويض منها.. وحينذاك لم تجد لا الشرعية ولا قواتها التي تم التنكيل بها ناصراً او باكياً عليها، حتى بعد ان أُرغمت على العودة ادراجها بشكل مذل الى ماوراء الخط المرسوم لها بعدم تجاوزه.. ونتائج كهذه تكاد تكون متوقعة بل ومؤكدة لكل من لم يستند الى شعب وقضية وطنية والتضحية في سبيلهما؛ فكيف اذ تم المجازفة برهن مصير الوطن ومستقبله على هوى التدخل الخارجي وخاصة وحال هذا المتدخل متربصاً وحاقداً كالنظام السعودي وطامعاً وباحثاً عن التوسع والسيطرة وان خدمة لغيره كحاكم ابوظبي؟!!”.
الإصلاح ومنهجية القبول بالذل
يقول المحلل السياسي جمال عامر، إن تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن (حزب الإصلاح) لم يستفيدوا مما حدث في أفغانستان من انتصار لحركة طالبان على قوة عظمى كأمريكا، مرجئاً سبب ذلك الانتصار إلى اتكاء طالبان على شعبها ونضالها من أجل قضيتها المعلنة والواضحية بطرد المحتل، مشيراً إن ذلك لا يعني التسليم بمشروعها المتطرف، لكنه أعقب بالقول في مقارنته بوضع حزب الإصلاح “إلا أنه وفيما يبدو فإن تربية الذل واعتماد أي مواجهة على إخراج البسطاء من الأعضاء والمناصرين والمخدوعين في مضاهرات الرفض والتنديد وكذا على بيانات المنظمات التي يتم انشاؤها تحت مسميات مختلفة لممارسة هذا الدور قد صار طبعا ومنهجا لايتغير”.
التكيف مع العمالة والتماهي مع الذل والسقوط
ويؤكد عامر على تحليله السابق بالقول إن الدليل على أن الإصلاح لا يتعلم وأصبح متطبعاً على ثقافة وتربية الذل، هو استمرار انتهاجه نفس الطرق السابقة وتجريب المجرب “بالمراهنة على المحتل السعودي لاخراج المحتل الاماراتي، كما حصل قبل ايام بالمحاولة العسكرية التي اجهضت قبل ان تر النور باخراج قوات الأخير من منشأة بلحاف الاقتصادية.. إذ وبدلاً من إخراجهم تم التعزيز بآليات وقوات عسكرية لحمايتها عقب وساطة الرياض، وكذا التوجه لإنشاء موقع عسكري في عمد بوادي حضرموت كمقدمة للسيطرة على الوادي بعد الساحل.. وكان أقصى ماواجهت به الشرعية والإخوان هذا التصعيد تمثل بالتوجه بمرّ الشكوى لقائد قوات التحالف السعودي وهو مايعني ان التكيف مع العمالة والتماهي مع الذل والسقوط صار منهج حياة وأسلوب عمل وتعامل..
وللتأكيد على صدقية التوصيف أعلاه فعلى المتشكك أن يبحث عن كم بيانات التنديد والإدانات ضد صنعاء من قبل الإصلاح وحكومة هادي حين يتم الرد على العدوان السعودي في عمق أراضيه بمقابل رد الفعل حين تم استهداف قواتهم واحتلال المحافظات التي تحت ايديهم من قبل رعاتهم”.