السعودية تعزل المهرة عن محيطها تمهيدًا لاحتلالها عسكريًا
خاص – المساء برس|
بدأت المملكة السعودية، الأربعاء، بتحضيرات عسكرية واسعة تمهيدًا لاحتلال محافظة المهرة عسكريًا، بعد عزلها عن محيطها.
وبث ناشطون من أبناء المهرة، اليوم الأربعاء، صورًا لتجهيزات عسكرية كبيرة تجهزها السعودية داخل أحد المعسكرات الخاصة بها في المحافظة، استعدادًا لفرض واقع عسكري جديد في المحافظة التي يرفض أبنائها تواجدها فيها.
وتظهر في الصور عشرات الأطقم المدرعة المزودة بأسلحة نوعية مختلفة وقد تم تسليمها لعناصر المجلس الانتقالي، الذين يتم تدريبهم في الوقت الراهن في مطار الغيظة، الذي تتخذ منه السعودية قاعدة عسكرية رئيسية لها، على أيدي خبراء عسكريين أمريكيين وبريطانيين، تمهيدًا لنشرهم في مدن المحافظة كقوة أمنية.
وتأتي هذه التحضيرات بعد إغلاق السعودية المنطقة الحدودية بين المهرة وحضرموت، في مؤشر على اقتراب بدء تنفيذ مخطط احتلال المحافظة عسكريًا وإخضاع سكانها للوصاية.
وكشف قائد لواء الأحقاف التابع للمنطقة العسكرية الثانية بحضرموت، غيثان البحسني، عن تنفيذهم عملية انتشار واسعة خلال الساعات الماضية، مؤكدًا إغلاق الخطوط الواصلة بين حضموت والمهرة من مديرية الريدة وقصعير الممتدة على طول الشريط الحدودي لمحافظة المهرة.
وبحسب البحسني، فإن الانتشار يتضمن أيضًا نصب نقاط تفتيش في الخط الدولي الرابط بين المهرة وحضرموت وإغلاق الطريق التربي بين المحافظتين من منطقة وادي شحاري، لافتًا إلى هذه العملية التي وجه بها التحالف أطلق عليها مسمى “سور المشقاص”.
وتسعى السعودية منذ سنوات السيطرة على محافظة المهرة الاستراتيجية، طمعًا في مد أنبوب نفط من أراضيها يمر عبر المهرة باتجاه بحر العرب لتجاوز نفوذ إيران وسيطرتها على مضيق هرمز، إلا أن جميع تحركاتها فشلت خلال السنوات الماضية بفضل استمرار مقاومة أبناء المهرة وقبائلها ورفضهم لتواجدها العسكري في المحافظة.