لضمان ولائهم لها.. أبوظبي تأخذ عوائل قادة ألوية العمالقة كرهائن

عدن – المساء برس| علمت مصادر رفيعة في عدن أن قيادة القوات الإماراتية المشاركة ضمن التحالف السعودي الإماراتي في اليمن قامت بترحيل عدد من أسر وعوائل قادة الألوية العسكرية المعروفة باسم “ألوية العمالقة” إلى أبو ظبي.
المصادر في عدن تحدثت لـ”المساء برس” عن أن ترحيل عوائل القيادات الجنوبية التي ترتبط مباشرة بالإماراتيين ولا تعترف بـ”الشرعية” إلى أبوظبي وإبقائهم لها هناك هو إجراء تقوم به القوات الإماراتية لضمان عدم حدوث أي تمرد أو تحرك من قبل هؤلاء القادة دون رغبة أو علم القوات الإماراتية وكذا لضمان تنفيذ كافة التوجيهات التي تأتيهم من القيادة في عدن.
كما أشارت المصادر إلى أن القيادات في قوات العمالقة كانت قد استدعيت من قبل قيادة التحالف إلى العاصمة السعودية الرياض بحجة تأدية العمرة غير أن هؤلاء القادة علموا أن الموضوع لا علاقة له بالعمرة وأن الرياض كانت تخطط للتخلص منهم بالكامل وأنها قامت بالترتيب لذلك مع أبوظبي التي قامت باستدعائهم وإتمام أوراقهم للسفر وقامت بنقلهم إلى السعودية، مشيرة إلى أن الرياض تراجعت عن خطوتها بعد أن قررت فتح جبهة قتالية في صعدة للتخفيف من الضغوط العسكرية عليها في الحدود الجنوبية في كل من جيزان وعسير ونجران.
وقالت المصادر إن قرار التخلص من قيادات العمالقة ألغي واستبدل بقرار آخر وهو نشرهم على الجبهات الحدودية في صعدة وإشراك مقاتلين من تنظيم داعش من دول أوروبية ممن لا يزالون يتواجدون في بعض المناطق السورية.
كما رجحت المصادر أن تكون خطوة الإمارات الأخيرة بأخذ أسر قيادات ألوية العمالقة إلى أبوظبي قد تأتي في سياق استباق الإمارات لأي تمردات قد تحدث ضدها وضد قياداتها المتواجدة في عدن والساحل الغربي لليمن من قبل هؤلاء القادة بعد علمهم بأن أبوظبي كانت قد قبلت بطلب الرياض الذي قضى باستدراج قيادات العمالقة السلفيين إلى الرياض بحجة أداء مناسك العمرة ومن ثم التخلص منهم أو اعتقالهم داخل الرياض، وهو ما يرجح أن تكون هناك تمردات قد حدثت أو انسحابات وترك القتال تحت قيادة القوات الإماراتية في الساحل الغربي من قبل بعض هؤلاء القادة وأن أبوظبي لجأت للتحفظ على أسر جميع قيادات ألوية العمالقة تحسباً لتكرار حدوث تمرد هنا أو هناك.
كما أشارت المصادر إلى أن أبوظبي لا تزال تمارس ضغوطاً على العديد من القيادات في المحافظات الجنوبية الموالية لها لإرسال أسرهم إلى أبوظبي ولكنهم يرفضون ذلك رفضاً قاطعاً وأنهم يحاولون قدر المستطاع التهرب من الضغوط الإماراتية التي تُمارس عليهم وأن بعضهم اكتفى بإرسال أحد أبنائه إلى أبوظبي ورفض إرسال جميع أفراد الأسرة بما في ذلك النساء والأطفال، في حين لا يزال البعض الآخر يرفض إرسال أي شخص من عائلته، وأن البعض ممن سبق وأرسلوا عوائلهم إلى أبوظبي باتوا في وضع محرج ولم يعودوا قادرين على التحرك أو إعلان أي موقف من شأنه أن يزعج الضباط الإماراتيين في الجنوب كون أسرته تعتبر محتجزة لديهم في بلادهم.

قد يعجبك ايضا