التفاصيل الكاملة لعملية الإنزال الأمريكية في مارب

شنت قوات «مارينز» أمريكية، في وقت مبكر من صباح اليوم، وبمشاركة الطيران الـ«أباتشي» والتجسسي، سلسلة من الغارات الجوية، ونفذت عملية إنزال على منازل قبيلة العذلان في مديرية الجوبة بمحافظة مأرب شرق اليمن، وأوقعت 12 قتيلاً وجريحاً، وذلك بعد يوم واحد من زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى السعودية.
وفي تفاصيل العملية، أوضحت مصادر قبلية، لـ«العربي»، أنه في تمام الساعة الواحدة من صباح اليوم الثلاثاء، فوجئ أهالي قرية الخثلة في مديرية الجوبة بأكثر من سبع غارات جوية، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الـ«أباتشي» على منازل سكنية، ومن ضمنها منزل رئيس حزب «الرشاد» السلفي في محافظة مأرب، الشيخ عبد الرحمن الأعذل، لتندلع بعدها مواجهات عنيفة بين قبيلة العذلان وقوات الـ«مارينز» الأمريكية، إثر إنزال لجنود أمريكيين على بعض المنازل المشتبه بتواجد عناصر يتبعون تنظيم «القاعدة» فيها.
وأشارت المصادر إلى أن المواجهات استمرت لنحو ساعة كاملة، وبتغطية جوية مكثفة من طيران الـ«أباتشي» والطائرات التجسسية، والتي ألقت قرابة 60 صاروخاً على قرية العذلان، قبل انسحاب الجنود الأمريكيين من المنطقة. وتحدثت المصادر عن «استشهاد خمسة أشخاص بينهم طفل وعجوز مسن يتجاوز عمره الثمانين عاماً، وإصابة سبعة آخرين جميعهم من أسرة آل الأعذل في القصف الجوي الأمريكي»، مرجحة «سقوط قتلى وإصابات في صفوف الجنود الأمريكيين». وأضافت أن «القصف الجوي الأمريكي دمر أربعة منازل بشكل شبه كلي، بالإضافة إلى تضرر معظم منازل قرية العذلان، وترويع الأطفال والنساء، فيما سُجّل نزوح عشرات الأسر إلى المناطق المجاورة».

وحصل «العربي» على أسماء بعض القتلى والجرحى من قبيلة العذلان وهم:
القتلى:
1- ناصر على مهدي الأعذل
2- الغادر صالح سالم الأعذل
3- ياسر محمد صالح الأعذل
4- صالح محمد صالح الأعذل
الجرحى:
1- مراد سعيد سالم الأعذل
2- عثمان محمد صالح الأعذل
3- مبخوت علي علي عرفج الأعذل.
وتظهر أسماء الضحايا أن جميعهم ينتمون إلى قبيلة العذلان، وهو ما ينفي الرواية الأمريكية عن قتل سبعة من عناصر «القاعدة».
وأكدت مصادر محلية مطلعة أن جثامين القتلى لم يتم دفنها بعد، إذ من المرتقب أن يتم التحضير لتشييع قبلي كبير تحضره مختلف القبائل المأربية، وذلك للتضامن مع قبيلة العذلان ودراسة الرد المناسب على ما وصفوه بـ«العدوان الأمريكي».
وتُعدّ قبيلة العذلان أحد أفرع قبيلة مراد، كبرى قبائل مأرب، حيث يتجاوز تعداد أفرادها 60 ألفاً، يسكنون مديريات الجوبة وجبل مراد والعبدية والماهلية ورحبة، ويتمتعون بوزن قبلي كبير في محافظة مأرب.
من جهته، نفى رئيس حزب «الرشاد» السلفي في محافظة مأرب، وأحد المستهدفين بعملية الإنزال الجوي، عبد الرحمن الأعذل، أي تواجد لتنظيم «القاعدة» في قرية العذلان، مشيراً إلى وجود شخص واحد فقط «وقد تمت مناصحته واعتداله»، متابعاً أن «عملية الإنزال الأمريكي خلفت شهداء وجرحى، وروعت النساء والأطفال، دون أي مبرر حقيقي». واستنكر الأعذل صمت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي تجاه «الجرائم الأمريكية بحق المدنيين».
إلى ذلك، لقيت عملية الإنزال الأمريكية استنكاراً شعبياً كبيراً في أوساط القبائل المأربية. ودعا مشائخ وشخصيات اجتماعية كبيرة إلى «النكف العام»، والدفاع عن قبيلة آل الأعذل ضد الإعتداءات الأمريكية، في حين توافد العشرات من المسلحين من أبناء قبيلة مراد إلى قرية الخثلة، حيث من المرتقب عقد لقاء قبلي موسع لتدارس الإعتداءات الأمريكية.
وكانت غارة أمريكية، في نهاية شهر أبريل الماضي، قد قتلت أربعة أفراد يشتبه بانتمائهم لتنظيم «القاعدة»، بجوار مركز شرطة في مديرية الجوبة، من ضمنهم اثنان من أشقاء رئيس حزب «الرشاد» في مأرب. وصنفت وزارة الخزانة الأمريكية، مؤخراً، القيادي في حزب «الإصلاح»، وشقيق محافظ مأرب، خالد العرادة، ضمن العناصر الداعمة للإرهاب. وقالت وزارة الخزانة، في بيان لها يوم الجمعة الماضي (20 مايو)، إن «العقوبات استهدفت اليمنيين خالد علي مبخوت العرادة، وهاشم محسن عيدروس الحامد، إثر اتهامهما بتسهيل نقل الأسلحة والأموال والأشخاص إلى تنظيم القاعدة بجزيرة العرب، لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة».

  • عبدالله الشريف – العربي
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا