هل تسرعت صنعاء في إعلان موقفها من إنتقالي الجنوب؟

المساء برس : خاص 

سارعت قوى تابعة للتحالف (ترفض التحركات الإماراتية في المحافظات الجنوبية) إلى نشر تسريبات تتحدث عن مباركة رئيس المجلس السياسي في صنعاء صالح الصماد لإعلان مجلس إنتقالي في الجنوب برئاسة الزبيدي. 

وبتلك التسريبات يؤكد  حزب الإصلاح انه هو الخاسر الأول من مستجدات المشهد ليس في المحافظات الجنوبية فحسب بل والشمالية والوسطى مع ورود أنباء عن مقترحات جديدة ستقدم للحل السياسي الشامل قد تعمل على تضييق الخناق على عدة قوى وعلى رأسها الإخوان بموجب رغبة إماراتية. 

ورغم ان الصماد لم يصدر عنه اي موقف حتى اللحظة بشأن ما حدث في عدن إلا أن قراءة ماوراء التسريبات يشير الى غضب قوى مرتبطة بالسعودية من الإعلان وتحاول ربطه بصنعاء والحديث عن مؤامرة تدار من عاصمة خليجية في الوقت الذي تتعرض فيه اليمن لمؤامرات من اكثر من عاصمة وما اولئك الا اداة من ادوات الصراع. 

اطراف في الشرعية (الإصلاح وغيره) من الموالين للسعودية سارعوا الى وصف ما يحدث في عدن بانه انقلاب يضاف الى إنقلاب صنعاء رغم ان الزبيدي في اعلانه اشار الى استمراره في التحالف ضد “النفوذ الإيراني”. 

أما في صنعاء فقد  سارع الناطق الرسمي لأنصار الله محمد عبدالسلام الى اعلان موقف مشيراً أن ما يحدث في الجنوب من حديث عن مجلس هنا أو هناك إنما هو تجلٍ لأهداف الاحتلال الأمريكي الموكول أمر تنفيذه إلى الإمارات لإقامة مشاريع صغيرة ، وهو ما يعد قفزا على التاريخ والحضارة، معتقدة أن الجنوب ساحة خصبة لبناء نفوذ وقوة استعمارية، وهذا وهْمٌ سينقشع غباره عما قريب.

يرى البعض ان أنصار الله تسرعت في أتخاذ موقف ازاء تطورات المشهد في الجنوب في الوقت الذي كان من المفترض فيه التأني وترك فرصة لتناقضات التحالف لإبداء رأيها وحتى تطفو مواقفها الى السطح ما بين معارض ومؤيد . 

كون اتخاذ موقف في مثل هذا التوقيت قد يدفع البعض الى التأني بل ويشجع الكثيرين الى التراجع عن إتخاذ مواقف ليس بالضرورة ان تأتي على هوى شركاء صنعاء بل تفتح مجالاً لقراءة مآلات ونتائج تطورات المشهد  على ضوئها تحدد الخيارات الممكنة للتعاطي مع ذلك.

 

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا