الصماد: إسرائيل شاركت في الحرب بطائرات تجسس وأقمار وجزر أرتيريا التي تملكها (نص المقابلة)

المساء برس – خاص

أكد الأخ صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى إن المعركة في باب المندب والمخا وكهبوب وغيرها من المناطق الساخنة التي تشتد فيها المعارك ليست معركة مع المرتزقة ولا مع السعودية بل إنها معركة مع إسرائيل بالدرجة الأولى.

وقال في لقاء مع قناة الميادين إن إسرائيل هي أول من تخوف من ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وقالت على لسان مسؤوليها حينذاك إن الحوثيين يقتربون من باب المندب وهذا أمر مخيف.

واعتبر رئيس المجلس السياسي الأعلى أن إسرائيل هي رأس الحربة في هذه المعركة مشيراً إلى أن طيران الاستطلاع الإسرائيلي والأقمار الإسرائيلية تشارك بدور أساسي وفاعل.

كما أيد الأخ صالح الصماد ما وصف به محافظ محافظة تعز من أن هذه المعركة معركة مصيرية حيث قال إن معركة ذباب معركة مصيرية بالفعل على الأمة العربية والإسلامية بشكل عام لأن هذه المنطقة وهذا المنفذ الحيوي بالذات كان يراد له أن يستخدم في إذلال وامتهان الشعوب.

وعن مشاركة إسرائيل في المعارك قال الصماد إن إسرائيل تشتري جزراً من الصومال وتشتري جزراً من إريتريا، ولها علاقة قوية مع النظام الإرتيري، ولاحت لها الفرصة أن تجد أنظمة عربية منبطحة ستخدمها للهيمنة على هذا منفذ باب المندب الحيوي والهام، ونحن نعرف أن السعودية أجبن من أن تدخل معركة بهذا الحجم، لولا الدعم الإسرائيلي والأمريكي.

وأضاف الصماد أن هناك استعدادات قوية وترتيبات وصفها بالرائعة جداً، من قبل الأخوة في البحرية، وكذلك المنطقة الخامسة على أتم الجهوزية لمواجهة أي احتمالات قد تهدد ميناء الحديدة..

وعن سؤال المذيع عما يحدث في جبهة نهم قال رئيس المجلس السياسي إن المعركة في جبهة نهم محتدمة والضغط من قبل العدوان لتحقيق أي تقدم أو خرق ميداني في هذه الجبهة ضغط كبير ومستمر، وتبلغ عدد الغارات في بعض الأيام إلى أكثر من 80غارة في حال إسناد أي زحف تقدم للعدوان باتجاه مناطق معينه، ولكن هذهِ الجبهة هي جبهة متماسكة، أولاً بقوة الله سبحانه وتعالى وقوة الجيش واللجان الشعبية المتواجدة هناك، وثانياً بقوة أبناء المنطقة..كما تعرف أن قبائل محيط صنعاء هي قبائل أبية وعريقة ولها تاريخ وسجل نضالي رائد على مدى التأريخ، ولم يستطع أي احتلال أو أي غزو على مدى التاريخ أن يتجاوز هذه المناطق، لذلك الوضع مطمئن للغاية، ولا يوجد ما يقلق.

المساء برس تنشر نص حوار صالح الصماد مع قناة الميادين

الميادين: من العاصمة اليمنية صنعاء أرحب بكم..

بعد عام وعشرة أشهر من الحرب على وفي اليمن..نسأل عن أفق هذه الحرب، الممتدة على طول الجغرافيا اليمنية..عن خيارات الجبهة الداخلية ومستقبل البلد ووحدته..عن مصير الحوار السياسي، بعد تبخر اتفاق مسقط..وعن الدور الأمريكي في العهد الجديد..عن الدعم الإيراني، وعن جهود الأمم المتحدة مع تولي أمينها العام الجديد، في هذا الحوار الخاص مع الأستاذ صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن..

الميادين: أستاذ صالح، أهلاً ومرحبا بك في الميادين.

الصماد: أهلا وسهلا وحياكم الله..

الميادين: في مستهل هذا الحوار، لابد أن نبدأ من الجبهة الأسخن في الميدان وتحديداً ذوباب، باب المندب، المخا، أيضاً كهْبوب في لحج..هناك تدور معارك هي الأعنف، منذ أيام غارات جوية مكثفة قصف بري وبحري، الجميع يترقب هذهِ المعركة التي وصفها محافظ تعز المعين من قبلكم بأنها معركة مصيرية..هل هي مصيرية بالفعل؟

الصماد : أولاً أرحب بكم، ومن خلالكم نشكر قناة الميادين والقائمين عليها على الدور الريادي الذي قامت به في رفع مظلومية الشعب اليمني، وإيصال صوت اليمنيين للعالم، في الوقت الذي اشتغلت ماكينة الإعلام بتضليل الرأي العام المحلي والدولي..بالنسبة الأخيرة كما تعلم أخي العزيز والأخوة المشاهدين أن العدوان قد وصل إلى حالة من الإفلاس والهزيمة والإحباط خلال الفترات الماضية وخلال محاولته اليائسة باتجاه تحقيق أي خرق ميداني سواء كانت أيام المحطات التشاورية في الكويت وفي جنيف، والتي استطاع من خلالها أن يجيش وأن يعمل تصعيد قوي في الميدان..ما يحصل الآن في باب المندب وفي المخا وفي كهبوب وفي غيرها من المناطق الساخنة التي تشتد فيها المعارك، هي معركة كرامة للأمة العربية والإسلامية، نعتبر أن اليمنيين فيها الآن يدفعون ثمن كرامة الأمة العربية والإسلامية..فالمعركة ليست معركة مع المرتزق، وليست مع السعودية، هي معركة مع إسرائيل بالدرجة الأولى، ومعلوم أنه ومنذ سقوط الهيمنة السعودية على اليمن بعد ثورة الحادي عشر من سبتمبر، كانت أول تصريحات تفاجأنا بها هي تصريحات الكيان الصهيوني بتخوفهم من اقتراب مايسمونه الحوثيون من باب المندب وتهديدهم لهذا الممر الملاحي الدولي، الذي ثبت للعالم عكس ماتدعيه إسرائيل والكيان الصهيوني، لذلك نحن نعتبر أن إسرائيل هي رأس الحربة في هذه المعركة ومعلوم أن الطيران الإسرائيلي الاستطلاع الإسرائيلي والأقمار الإسرائيلية تشارك بدور أساسي وفاعل وبدت تصريحاتهم واضحة الآن لا غبار عليها ولقائاتهم مع المسؤولين السعوديين لقاءات بالمكشوف، ليس هناك للحرج أمام العدوان السعودي في التبجح بعلاقته مع الكيان الصهيوني، فهذه المعركة هي معركة كرامة ونعتبر كما تحدث الأخ المحافظ أنها معركة مصيرية، مصيرية على الأمة العربية والإسلامية بشكل عام، لأن هذه المنطقة وهذا المنفذ الحيوي سيستخدم في إذلال وامتهان الشعوب العربية والإسلامية…

الميادين: أنتم تقولون كلاماً خطيراً يتعلق بالسعودية وإسرائيل، هل لديكم أدلة على مشاركة إسرائيل في الحرب منذ بدئها؟

الصماد : لم يبد أحد تخوفه من وصول الجيش واللجان الشعبية إلى باب المندب مثلما أظهرت إسرائيل تخوفها وعلى لسان أكبر ساستها، لذلك الدور الإسرائيلي أساسي وبارز…

الميادين: هل إسرائيل تشارك في الميدان..أنتم أيضاً ترفعون شعار الصرخة موجه أيضاً ضد إسرائيل وتقولون الموت لإسرائيل..أو اللعنة على اليهود بمعنى من الطبيعي أن تتخوف إسرائيل وكبار ساسة إسرائيل من هذهِ الناحية ومن صعودكم إلى سدة الحكم في البلد؟

الصماد : إسرائيل تشتري جزر من الصومال وتشتري جظر من إريتريا، ولها علاقة قوية مع النظام الإرتيري، لاحت لها الفرصة أن تجد أنظمة عربية منبطحة ستخدمها للهيمنة على هذا المنفذ الحيوي والهام، ونحن نعرف أن السعودية أجبن وأحقر وأذل من أن تدخل معركة بهذا الحجم، لولا الدعم الصهيوني والأمريكي..

الميادين: نعود إلى معركة ذباب وباب المندب إلى أين وصلت هذه المعركة وما الهدف منها إجمالا؟

الصماد : المعركة في باب المندب وفي ذوباب والمناطق الساحلية، هي معركة تستهدف كتم ماتبقى من انفاس الشعب اليمني، هم دائما ليسوا أصحاب قيم، وليسوا رجال ميدان.. هم فقط يسعوا بعد أن عجزوا عسكريا إلى كتم أنفاس الشعب اليمني من خلال الجانب الاقتصادي وكانت آخر خطوة نقل البنك المركزي وغيره، لذلك لازال الساحل يمثل متنفس لإيصال بعض المواد الغذائية والمشتقات النفطية للشعب اليمني، فيحاولوا أن يهيمنوا على المنفذ الحيوي المتمثل في الحديدة وفي المخا، وللعلم ومن خلال استقرائنا للتاريخ نجد أن السعودية هي الهدف القادم للأمريكيين والإسرائيليين، لكن هم يعرفون أن احتلال السعودية يصعب مع وجود اليمن مستقل حر، كون اليمن يمثل مصدر قوة لشبه الجزيرة العربية ودرع للجزيرة العربية ومن يستقرئ التاريخ يجد أن المحتلين لم يدخلوا إلى الجزيرة العربية، إلا بعد أن يكونوا قد كتموا أنفاس اليمنيين وحاولوا أن يهيمنوا عليهم، لذلك نجد أن كل هذا الدعم الأمريكي والخارجي للهيمنة على اليمن والهيمنة على السواحل اليمنية وربما تكون السعودية هي أول من يكتوي بنار التواطؤ والعمالة والانبطاح، لذلك نحن نطمئن شعبنا اليمني وكل إخوتنا وأصدقائنا من أحرار هذا العالم أن المعركة تحت السيطرة، وأنهم فقط بوسائل إعلامهم وأبواقهم الإعلامية يصنعون انتصارات وهمية، هم لم يحققوا تقدم حتى شبرا واحداً لا في ذباب ولا في العمري ولا في غيرها، وكما تعرف أن قادتهم يتساقطون في ساحات الوغى، فما بالك بالمساكين والمرتزقة والمغرر بهم الذين يزجون بهم بأبخس الأثمان…

الميادين: بالنسبة لمضيق باب المندب ومنطقة باب المندب؟؟

الصماد : الموقع الجغرافي لباب المندب نفسه أن جزء من باب المندب يكون تحت سيطرة المناطق الجنوبية وجزء منه تحت سيطرة المناطق الشمالية، لذلك لايستطيع أي طرف أن يفرض هيمنته دون الطرف الآخر، لذلك قوات الاحتلال والغزو في المناطق في الحدود الجنوبية وقوات الجيش واللجان الشعبية متواجده في المناطق الشمالية والغربية.

الميادين: من تقصد بدول أو قوات أو الإحتلال من هي بالضبط؟

الصماد : النظام السعودي والإماراتي ومن غزا معهم في أرض الجنوب.

الميادين: قبل أيام ظهر رئيس أركان هادي في سواحل ميدي، هل هذا يعني أن ميناء ميدي بات تحت سيطرتهم؟

الصماد : كما تعلم أن ميدي هي منطقة حدودية محاذية للحدود مع المملكة العربية السعودية، ويصعب التواجد فيها بسبب القصف البحري، وكذلك الغطاء الجوي، ولكن ميدي كمديرية مازلت تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية ولم يستطع العدو أن يحقق أي تقدم فيها، إذا كان هناك من مناطق محاذية للساحل في الشريط الحدودي، يستطيعوا مثلاً أن يعطوا تغطية نارية للخطوط الأمامية للجيش واللجان الشعبية لبستطيعوا من خلالها أن يتواجدوا ليبرزوا صورة في الإعلام..هذا لا يعني أنهم يسيطرون على أي منطقة استراتيجية داخل العمق اليمني؟

الميادين: لكنه ظهر وتحرك بأريحية وبحرية كما بدا!

الصماد: لكن من يعرف طبيعة جغرافية منطقة ميدي يعرف كيف تكون هذه الصورة، لأن المنطقة هي منطقة حدودية لافرق بينها وبين الساحل اليمني والسعودي..

الميادين: عدتم قبل أيام من الحديدة، لماذا هذهِ الزيارة، ولماذا هذا التوقيت؟ ولماذا تتجهون إلى الحديدة في هذا الوقت الحساس؟ هل الأمر مرتبط بما يجري من تحركات على سواحل تعز وأيضا على سواحل ميدي؟؟

الصماد : الموضوع هو زيارة طبيعية لمحافظة الحديدة، هذهِ المحافظة التي تمثل رقعة جغرافية ومصدر حيوي للاقتصاد اليمني، وكذلك زيارة الأخوة في البحرية الذين يعتبرون الآن رأس الحربة أيضاً مع تركيز العدوان على هذهِ المناطق.

الميادين: بالنسبة للميناء هل هو في خطر..ميناء الحديدة؟؟

الصماد : ميناء الحديدة تعرض للاستهداف

الميادين: الجوي…وأيضا الاستهداف البحري، لكن هل هناك مخاوف من أن تمتد المعارك إلى الحديدة، وبالتالي إلى ميناء الحديدة؟

الصماد: بعيد عليهم أن يستطيعوا ذلك، هم لازالوا غارقين في المعارك في أطراف باب المندب وفي ميدي، أما بالنسبة للبحرية لن يستطيعوا أن يكون لهم قواعد في البر وتواجد وخلايا داخلية، وهذا الذي لايمكن أن يحققوه داخل العمق في محافظة الحُديْدة وغيرها من المحافظات.

الميادين: ما الذي يجعلكم على ثقة من هذا الأمر؟؟

الصماد: هناك استعدادات قوية وترتيبات رائعة جداً، ومن قبل الأخوة في البحرية، وكذلك المنطقة الخامسة على أتم الجهوزية لمواجهة أي احتمالات وقد جربوا..هم كلما حاولوا أن يضغطوا في مكان عسى أن يكون رخواً أو سهلاً..تفاجأوا بصمود قل نظيره.

الميادين: إذا ما انتقلنا إلى معركة نهم، وهي أيضاً جبهة ساخنة منذ أشهر تقريباً، إلى أي مدى الجبهة هناك متماسكة بالنسبة لكم؟

الصماد: الجبهة في نهم تعرف أنها من قبل أكثر من سنة، المعركة هناك محتدمة والضغط من قبل العدوان لتحقيق أي تقدم أو خرق ميداني في هذه الجبهة ضغط كبير ومستمر، وتبلغ عدد الغارات في بعض الأيام إلى أكثر من 80غارة في حال إسناد أي زحف تقدم للعدوان باتجاه مناطق معينه، ولكن هذهِ الجبهة هي جبهة متماسكة، أولاً بقوة الله سبحانه وتعالى وقوة الجيش واللجان الشعبية المتواجدة هناك، وثانياً بقوة أبناء المنطقة..كما تعرف أن قبائل محيط صنعاء هي قبائل أبية وعريقة ولها تاريخ وسجل نضالي رائد على مدى التأريخ، ولم يستطع أي احتلال أو أي غزو على مدى التاريخ أن يتجاوز هذه المناطق، لذلك الوضع مطمئن للغاية، ولايوجد مايقلق.

الميادين: لكن فارق القوة كما يبدو ليس لصالحكم هناك؟

الصماد: لو كان يستطيعوا أن يحققوا أي تقدم، لحققوه خلال عشرين شهر من العدوان، أيضا تعرف أن زخم عدوانهم وقوتهم، وكان لازال لديهم الاندفاع الكبير والقوي في بداية العدوان ولم يستطيعوا أن يحققوا أي شيء، الآن نحن نعتبر أنهم في حالة تراجع وانكسار، وما هذا التصعيد الميداني الكبير في كل الجبهات إلا لتغطية العجز لمحاولة المسارعة لإيجاد أي خرق ميداني للخروج من الحرج الأخلاقي والإنساني الذي يتنامى بين أوساط أحرار العالم، جراء هذا العدوان وهذه المجازر والحصار.

الميادين: كيف تراجع وانكسار وهم على مشارف صنعاء، الآن نهم تتبع صنعاء وتقع بين محافظتي مأرب وصنعاء، كيف نفهم مسألة التراجع والانكسار بالنسبة لهم؟

الصماد: هم على هذا المنوال يقولون على مشارف صنعاء منذ أكثر من عام، لكن كما تعرف على الخريطة موقع مديرية نهم إدارياً…لم يحققوا تقدم داخل المديرية نفسها، أغلب المناطق التي دخلوها أو تقدموا فيها هي باتجاه مفرق الجوف إلى محاذاة مديرية نهم، مديرية نهم أكبر مديريات محافظة صنعاء، وربما أكبر من أي دول الخليج تقريباً..

الميادين: صحيح بالنسبة لمساحة مديرية نهم، لكن هذا الضغط الكبير عليكم الذي تواجهونه في الميدان..إلى أي مدى الجيش واللجان الشعبية قادرون على التماسك والصمود أكثر في هذهِ الجبهة وفي الجبهات الأخرى؟

الصماد: الذي يقاتل في الجبهات ليس الجيش واللجان الشعبية لوحدهم، هم وراهم بحر أو رافد من المجتمع اليمني الأبي، الذي في هذهِ الأيام وفي هذه الساعات هناك الكثير من الوقفات على مستوى محيط صنعاء ومستوى المحافظات لتجهيز المئات من المقاتلين بل الآلاف لرفد الجبهات، فالجيش واللجان الشعبية قادرون على الصمود لتنكسر شوكة العدوان، وربما يكون من يفكر في انهيار الوضع أن يكون هم أقرب إلى الإنهيار وانكسار شوكتهم، والأيام ستثبت ذلك، تحدثنا في أكثر من خطاب وتحدثت قيادات المكونات السياسية سواءً السيد عبدالملك أو الأخ الزعيم علي عبدالله صالح أن الناس مستعدون للمواجهة إلى جيلاً بعد جيل.

الميادين: أفهم أن صنعاء آمنة وستظل آمنة؟

الصماد: ستظل آمنة باستثناء مايحصل من اختراقات من قبل الطيران باستهداف المصانع والنساء والأطفال والمدارس.

الميادين: بالنسبة للجبهة الداخلية وبعد اتفاق أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وتشكيل المجلس السياسي، الخلافات هل هناك خلافات بينكم أنصار الله وبين المؤتمر؟

الصماد: نعم هناك خلافات، من يتقدم إلى المعركة..من يمسك هذهِ الجبهة..فهناك تبدو الخلافات في التسابق إلى الجبهات..فمن ينتظر أن يحصل خلاف داخلي هو يراهن على المستحيل، وعليهم أن يدركوا هذهِ الحقيقة، امتزجت دماء الرجال من المؤتمر الشعبي العام ومن أنصار الله ومن بقية القوى الوطنية في جبهات القتال، ولا يمكن إطلاقا أن يساوم أحد أو يفرط أو نختلف على أي موضوع إطلاقاً، على حساب كرامتنا وعزتنا وتمكين العدوان من رقابنا، اما بالنسبة لأي خلافات حسب ما يزعمون، فهذا أبعد من عين الشمس، وهم يراهنون على المستحيل.

الميادين: لكن في الواقع تبدو الخلافات حول من يصل إلى المناصب وليس إلى الجبهات؟

الصماد: لايوجد هذا الشيء، وزراءنا الآن في حالة تقشف كل واحد يبحث له عن مصدر دخل من هنا ومن هنا، نحن شكلنا حكومة إنقاذ وطني..رجال مجاهدين، لايبتغون موضوع المكاسب والمصالح..

الميادين: قلتم ليس هناك خلافات، وبالتالي تم التمديد لكم في رئاسة المجلس السياسي، لكن هناك من قال بأن صالح الصماد رفض ترك المجلس أو رئاسة المجلس السياسي وطالب بالتمديد، خلافاً لما كان متفقاً عليه مع المؤتمر الشعبي العام؟

الصماد: كل هذه عبارة عن فبركات إعلامية ليس لها أساس من الصحة، نحن اتفقنا اتفاقات واضحة، وهناك لائحة داخلية تنظم المجلس السياسي الأعلى، على أن تكون كما نصت أحد مواد هذهِ اللائحة أن تكون رئاسة المجلس دورية لمدة أربعة أشهر، هناك الكثير من الخطوات التي لازلنا بصدد المضي فيها بعد تشكيل الحكومة، سواء فيما يتعلق بالوضع العسكري أو إعادة تجميع الجيش والأمن، ورسمنة ودمج اللجان الشعبية وكثير من المهام الكبيرة التي لا بد من استكمالها..فحبذوا الأخوة في المجلس السياسي الأعلى على أن تستمر الفترة كدورة أو كحالة استثنائية فقط، لإكمال هذه الخطوات التي لابد من اكمالها، والتي قد بدأنا فيها بتشكيل الحكومة، بعد تشكيل المجلس السياسي الأعلى، فلا يوجد مايدعو للتمسك، نحن كنا أحرص على أن يستلم الأخوة في المؤتمر الشعبي العام رئاسة المجلس السياسي الأعلى، حتى نثبت للعالم أجمع، التدوال السلمي، وكذلك المرحلة مرحلة تسيير أمور البلاد والحفاظ على ماتبقى من مؤسسات الدولة التي تعرضت للتدمير الممنهج من قبل العدوان، فلا يوجد مايدعو للتمسك بهذه السلطة، والأيام ستثبت ذلك بإذن الله تعالى، إذا اكتملت هذه الخطوات وإذا اكتملت الدور، وسنكون نحن أحرص على أن يتصدر أيضا الأخوة في المؤتمر الشعبي العام رئاسة المجلس السياسي الأعلى.

الميادين: سؤال مباشر ما الذي حققه المجلس السياسي منذ تشكيله؟؟

الصماد: حقق الكثير، أولا أنه، في الوقت الذي كان يراهن العدوان على تفكيك الجبهة الداخلية، وعلى الانفراد بالمكونات السياسية، والعمل على استقطاب الكثير من أبناء الشعب، واستنساخ مؤسسات الدولة، بحيث أنه يصنع عنده مؤسسات، يصنع عنده ألوية عسكرية، يستنسخ نفس المؤسسات المركزية، واستقطاب كوادرها إلى عندهم، مع وجود الفراغ السياسي في اليمن، سواء فما يتعلق برئاسة الجمهورية أو فيما يتعلق بالمؤسسات التنفيذية للحكومة، فكان إيجاد المجلس السياسي، ولو من هذا الباب والحكومة ضرورة للحفاظ على هذه المؤسسات من الاستنتساخ واستفراغ كوادرها، وأن يبقى لدينا فقط الهيكل والمبنى، كما أنه عمل ما بوسعه من أجل الدفع، وكما تعرف، ايضا حتى الانتماءات داخل الجبش والأمن، هناك الكثير من القيادات العسكرية التي لازالت تكن ولاء للمؤتمر الشعبي العام..هناك الكثير من القيادات العسكرية التي لازالت محايدة..التي مستقلة…تكن الولاء للإصلاح، لغيرها، فوجود طرف واحد هو من يحكم، يجعل الكثير من هذه القيادات العسكرية والأمنية في حالة تربص وتنصل، عندما يأتي كل القوى السياسية..تكون مشتركة في إدارة البلد، تستطيع تحريك كل هذهِ القوى، وكل هذه القيادات، وفعلاً هذا الذي حصل الآن، هناك تحرك كبير وواسع داخل الجيش، عندما أتى عمل مؤسسي، وأصبح الكل في واجهة العدوان، وإدارة أمور البلاد.

الميادين: تتهمون بالسعي لإعادة صياغة عقيدة الجيش، بما يتناقض مع العقيدة الوطنية، وتغذية هذه العقيدة أو تغييرها إلى عقيدة توالي طرفاً ما وتحديدا أنصار الله، واتهمتما، وهناك ايضا فيديوهات سربت عن ترديد الجيش اليمني، وقطاعات واسعة للصرخة الخاصة بأنصار الله.

الصماد: أولا بالنسبة للصرخة، وما يتم تداوله أن هناك من يصرخ في جبهات القتال فهذه ضد العدو الذي يقتلنا.

الميادين: ليس في جبهات القتال بل في المعسكرات في طوابير التدريبات التي تجري للجيش.

الصماد: أولا، هي ليست صرخة حزبية، هي صرخة ضد أمريكا التي تقتلنا، وإسرائيل التي تعتدي علينا في باب المندب، وتعتبرنا خطراً يمثل تهديدا عليها، ثانياً، أريد أن تفهم نتمنى أن كل فرد من أبناء الجيش والأمن والشعب يتمتع بنفس عقيدة أولئك الرجال الذين واجهوا سبعة “أنفار” أشخاص أو ثمانية عناصر من اللجان الشعبية في تبة المصارية أو حمة المصارية شن عليهم العدوان أكثر من ستين غارة في هذهِ التبة، في حادثة نادرة لم تحصل ربما على مستوى الحروب، لذلك نحن عندما نعمل بعض التحديثات، لأن مثلاً العدوان اختلف، ربما عقيدة الجيش وتأهيله وتدريبه مبنية على مواجهة جيوش نظامية بغطاء جوي وسلاح جوي وغيره، هذهِ الأسلحة امتلكها الطرف الآخر ولم نعد نمتلكها..

الميادين: أنت تتحدث عن طرق المواجهة أو طرق القتال…

الصماد: طرق مواجهة..نحن نعتبرها تحديث..

الميادين: لكن بالنسبة للعقيدة الوطنية، أنتم لا تختلفون إذا عن المكونات أو الأحزاب الأخرى..تتحدثون عن ولاء بعض قطاعات الجيش للإصلاح، وعن ولاء بعض قطاعات الجيش للمؤتمر، لكنكم أنتم جئتم لتعيدوا أو لتجعلوا ولاء الجيش بجميع تشكيلاته وقطاعاته لكم أنصار الله فقط.

الصماد: لا يوجد، نحن ليس لدينا أولا، حزب، ثانياً، نحن نتحرك في مواجهة العدوان، هناك أولوية مواجهة العدوان، ليس هناك تثقيف في الولاء، لا لمرجعيات دينية أو لغيرها، هناك تثقيف، كيف نستطيع أن نواجهه هذا العدوان، وكيف نصمد في مواجهة العدوان، لأنك كما أسلفت لك، العدوان يمتلك الأشياء التي تربى عليها أبناء الجيش، والأسلحة التي كان يمتلكها أبناء الجيش اليمني، والتي عملت أمريكا والسعودية على استهدافها استهدافا ممنهجا، وكما تعرف أنه منذ عام 2011 قتل المئات من أبناء القوات الجوية وأسقطت العديد من الطائرات، وأتلفت الكثير من الصواريخ المضادة للطائرات، بعمل ممنهج من قبل عبد ربه منصور هادي وبإيعاز من السعودية وأميركا، وبحضور خبراء أمريكيين للهيكلة، لتعطيل هذه الأسلحة، لأنهم كانوا ينتظرون هذا اليوم الذي سيعتدون فيه على الشعب اليمني، وقد أفقدوه قوته التي كانت تتمثل في جيشه الباسل، لذلك تعرف أن هذا العدوان مخطط له من قبل سنوات للوصول إلى هذا الشئ.

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا