بعد ورود أنباء عن إنتقال داعش إليها:الجزائر تعيد تطبيع علاقاتها مع السعودية

المساء برس / خاص  

مع ورود أنباء عن تحركات لعناصر تنظيم الدولة (داعش) للإنتقال من ليبيا وعبر الصحراء إلى الجزائر كان الوزير الأول في الجزائر يجري إتصالاته مع المملكة السعودية قبل أن يترأس وفداً رفيعاً لزيارتها .

الزيارة الجزائرية جاءت لإذابة خلافات كبيرة مع السعودية بلغت درجة منع الجزائر مشائخ دين سعوديين من دخول الجزائر ناهيك عن الهجوم الإعلامي الجزائري على السعودية والمواقف السياسية المناهضة للرياض سواءً في منظمة أوبك أو في الجامعة العربية .

وتتهم الجزائر السعودية بالوقوف وراء مؤامرة تستهدفها كانت في شقها الرئيس إقتصادية حيث أغرقت السعودية الأسواق العالمية بالنفط الأمر الذي أدى إلى تأثر الجزائر وروسيا إقتصادياً أما الشق الثاني فله علاقة بدعم النظام في المغرب ضد الجزائر سيما فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية ناهيك عن الخلافات التاريخية بين البلدين .

ولطالما كانت المواقف الجزائرية مزعجة للرياض ولعل آخرها رفض الجزائر العدوان على اليمن وعلاقتها بإيران وروسيا ورفضها الإرهاب المنتشر في سوريه والتآمر على البلدان العربية .

وبحكم ان الجزائر تعتبر من أقوى البلدان في شمال افريقيا عسكرياً وإقتصادياً فهي ضمن دائرة الإستهداف سيما من الإرهاب الذي لم تنسى بعد الجزائر أحداث التسعينات مع الحركات المتشددة المدعومة سعودياً .

الأمر الذي دفع النظام الجزائري إلى إعادة تطبيع العلاقة مع النظام السعودي الذي يتخذ من الإرهاب والتطرف أدوات لإبتزاز ومحاربة كل من يخالفهم .

فالجزائر تعيش مرحلة غير مستقرة على الصعيد الإقتصادي وتخشى من أن أي تطورات امنية مفاجئة قد تنعكس على وضعها الداخلي وبالتالي قدمت التنازلات وقررت الإقتراب من السعودية من جديد بعد معلومات متواردة تفيد بإنتقال جماعات إرهابية من ليبيا إلى جنوب الجزائر .

وهنا يمكن التطرق إلى معلومة غاية في الاهمية تؤكد أن الجزائر قد تكون الهدف القادم لمشروع الفوضى حيث أصدرت مراكز دراسات إسرائيلية تؤكد ان الجزائر تعد من أخطر الدول العربية والأفريقية على إسرائيل وأن إمكانياتها العسكرية في تقدم مستمر .

ولعل سقوط ليبيا وتواجد القاعدة في مالي وفي دول افريقية تجمعها حدود مع الجزائر ناهيك عن الخلافات مع السعودية وما يصدر في تل أبيب يزيد من مخاوف الجزائرييين  في أن تكون بلدهم ساحة للعمليات الإرهابية والفوضى .

ولعل المفارقة العجيبة أن الإرهاب الذي ضرب الجزائر في تسعينيات القرن الماضي لم يتوقف إلا بتوقف تدفق الأموال السعودية وقبل ذلك إلا بتقديم التطيمنات الممكنة لواشنطن فيما يتعلق بالجانبين العسكري والإقتصادي .

فالجزائر قد تتوقف عن مناهضة النظام السعودي وقد تقدم تنازلات في المجال الإقتصادي او المواقف السياسية بالمنطقة ومنها الموقف مما يحدث في اليمن مقابل الحفاظ على كيان الدولة الجزائرية من التعرض لأي هزات فالإرهاب السعودي على أبواب الجزائر وسيكون على أبواب أي دولة تفكر في رفض مواقف وسياسة السعودية وبالتالي مواقف وسياسة واشنطن .

 

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا