خيارات صعبة : القلق الخليجي من ترامب وإستدعاء “الحماية البريطانية”

المساء برس / خاص

حضور بريطانيا في قمة دول مجلس التعاون الخليجي يعزز من مؤشرات إتجاه الدول الخليجية نحو لندن سيما بعد نتائج الإنتخابات الأميركية والتي أدت إلى وصول ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة وهو الرئيس الذي طالب دول الخليج بدفع الأموال مقابل الحماية الأميركية .

متابعون فسروا الإهتمام الخليجي ببريطانيا رغم ان لندن وواشنطن تتقاسمان حماية دول الخليج ولهما مصالح مشتركة في المنطقة الاغنى بالنفط على مستوى العالم بأنه يأتي في إطار محاولة إستغلال الحاجة الخليجية للحماية الأجنبية سيما بعد المتغيرات في واشنطن حيث تتجه الإدارة الأميركية الجديدة  بالفعل نحو تغيير طريقة التعاطي مع قضايا المنطقة ومع الخليج تحديداً سيما فيما يتعلق بالجانبين الأمني والإقتصادي الامر الذي دفع حكام الخليج وتحديداً السعودية إلى الإستعانة ببريطانيا وهو الدولة التي كان لها دور كبير في قيام وتأسيس إمارات الخليج في خميسنيات القرن الماضي 

أما عن المصالح الأميركية فلا يمكن لدول الخليج أن تعمل على مجابهة واشنطن أو الوقوف في طريقها غير ان هامش التحرك لحكام المملكة أتاح لهم هذه المرة استدعاء الدور البريطاني في محاولة لإيقاف الرئيس الأميركي الجديد عن تنفيذ ما تعهد به خلال حملته الإنتخابية سيما فيما يتعلق بالسعودية .

  • ولعل مراكز صنع القرار في الخليج تستوعب تماماً عدم قدرتها على تلبية كل شروط ترامب وفي نفس الوقت عدم نيتها التخلي عن الحماية الغربية كشرط من شروط بقاء الأنظمة الخليجية غير أنها تسعى إلى تحسين علاقاتها مع الإدارة الجديدة في واشنطن من خلال بريطانيا حيث اوكل إلى بريطانيا ملف اليمن في مجلس الأمن ضمن مشاركتها في العدوان على اليمن وتقديمها الغطاء السياسي لدول الخليج إضافة إلى ما قد تحصل عليه من إمتيازات إقتصادية تضاف إلى المصالح السابقة ناهيك عن صفقات الأسلحة .
  • يبقى الهاجس الأمني لدى الخليج والذي لا يمكن مواجهته إلا بأن تبقى الأنظمة الخليجية في محل الرعاية الأجنبية أو تحت الحماية السامية لواشنطن أو للندن او للعاصمتين معاً فقد لا تختلف أهداف البريطانيين عن الأميركيين سيما في المنطقة العربية .
  • لكن يبقى التساؤل هل ستنجح دول الخليج في تجاوز الأزمة الحالية مع إدارة ترامب وهل ستعمل الأموال السعودية والإماراتية والكويتية والقطرية على تغيير مواقف واشنطن .. هناك من يؤكد أن دول الخليج ستقدم للإدارة الاميركية الجديدة كل ما تريده رغم الصعوبات الإقتصادية التي تواجه تلك الدول مقابل الحماية الأميركية حتى ولو كان ترامب يشترط تقاسم عائدات النفط مع كل دولة خليجية على حدة .
  • المهم أن دول الخليج تحاول إحتواء مطالب وشروط ترامب من خلال التواصل الغير معلن وتقديم العروض لواشنطن ووضع كافة الاوراق على طاولة ترامب فهل يمضي ترامب نحو تنفيذ وعوده ام ان حكام الخليج لن يجدوا امامهم من مفر سوى المزيد من الإذعان والخضوع .

 

 

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي

قد يعجبك ايضا